تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه برحمتك رضاك وقه فتنة القبر وعذابه وأفسح له في قبره وجاف الأرض عن جنبيه ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه آمنا إلى جنتك يا أرحم الراحمين . جمع الشافعي رضي الله عنه ذلك من الأحاديث واستحسنه الأصحاب ، وهذا في البالغ الذكر ، أما الصغير فسيأتي ما يقول فيه . وأما المرأة فيقول فيها : هذه أمتك وبنت عبديك ويؤنث ضمائرها أو يقول مثل ما مر على إرادة الشخص أو الميت وأما الخنثى فقال الإسنوي المتجه التعبير فيه بالمملوك ونحوه ( و ) أن ( يقول في صغير مع ) الدعاء الأول : ﴿ اللهم اجعله أي الصغير فرطا لأبويه ﴾ أي سابقا مهيئا مصالحهما في الآخرة ( إلى آخره ) تتمته كما في الأصل : وسلفا وذخرا بذال معجمة وعظة أي

هامش ما ذكروه من أنه حصر الذين صلوا عليه صلى الله عليه وسلم فإذا هم ثلاثون ألفا يعني من الإنس ومن الملائكة ستون ألفا ؛ لأن مع كل واحد ملكين ومعنى جئناك توجهنا إليك أو قصدناك . ا ه . ع ش وبرماوي . ( قوله : إن كان محسنا ) وقوله : وإن كان مسيئا هذا يقوله في غير الأنبياء ويأتي فيهم بما يناسبهم كما قرره شيخنا وقال : البرماوي بل يقال في حق الأنبياء أيضا ويكون من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين وفي ا ط ف ما نصه : هل يأتي بهذا الدعاء وإن كان المصلى عليه نبيا كعيسى والخضر عليهما الصلاة والسلام نظرا للوارد أم لا بل يأتي بما هو لائق بالحال كاللهم أكرم نزله إلخ ، فيه نظر والأقرب الأول نظرا لوروده وتكون إن فيه لمجرد التعليق وهي لا تستلزم الوقوع وبتسليم بقائه على ظاهره فتحمل السيئة في حقهم على ما يعد مثله ذنبا في حقهم كخلاف الأولى . ( قوله : ولقه ) أي : أعطه تكرما ويجوز فيها كسر الهاء مع الإشباع ودونه وسكونها وكذا في قوله وقه . ا ه . م ر شوبري . ( قوله : فتنة القبر ) هي سؤال الملكين أي : الفتنة المرتبة على السؤال وقيل العذاب وقيل فتنة الشيطان . ( قوله : وجاف الأرض ) أي : باعد بمعنى أن ضمة القبر تكون عليه سهلة لا بمعنى أنه يكون مرتفعا على الأرض برماوي . ( قوله : عن جنبيه ) بنون فموحدة مثنى جنب وبمثلثة فمثناة فوقية مع ضم الجيم وهي أولى لعمومها لجميع البدن . ( قوله : من عذابك ) هو شامل لعذاب القبر ولما في القيامة وأعيد بإطلاقه بعد تقييده بما تقدم اهتماما بشأنه إذ هو المقصود من هذه الشفاعة برماوي ( قوله : إلى جنتك يا أرحم الراحمين ) وروى مسلم عن عوف بن مالك قال : ﴿ قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على جنازة فسمعته يقول : اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه ، وقه فتنة القبر وعذابه قال عوف : فتمنيت أن أكون أنا الميت ﴾ والمراد بإبدال الزوج ولو تقديرا أو صفة فيدخل فيه من لم يتزوج ومن يتزوج من الحور العين ؛ لأن بنات آدم أفضل منهن ولكل إنسان من بنات آدم ثنتان فقط ق ل على الجلال . ( قوله : جمع الشافعي ) قال : الشيخ عميرة يريد أنه لم يرد في حديث واحد هكذا سم ع ش على م ر . ( قوله : وهذا في البالغ الذكر ) أي : وكذا لو صلى على جماعة لأنه قد يشار بما للواحد للجمع ، ولفظ العبد مفرد مضاف فيعم أفراد من أشير إليه ( قوله : على إرادة الشخص ) هل المراد أنه يلاحظ ذلك أو أنه وإن لم يلاحظ يحمل على الإرادة المذكورة ؟ الوجه وفاقا لشيخنا الأول شوبري ( قوله : وأما الخنثى ) وكذا من لم تعرف ذكورته ولا أنوثته ح ل . ( قوله : بالمملوك ) ونحوه كالنسمة والمخلوق والشخص والنسمة كما في المختار تطلق على الإنسان وعلى الروح ا ه . ( قوله : وأن يقول في صغير ) أي : سواء مات في حياة أبويه أو بعدهما أم بينهما وقال : الزركشي محله في الأبوين الحيين

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٦١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٦١٦