تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحيح على شرط البخاري وفي المجموع يكره الركوب في الذهاب معها لغير عذر والواو في وبأمامها وقربها من زيادتي . ( وسن إسراع بها ) لخبر الشيخين ﴿ : أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم ﴾ ( إن أمن تغيره ) أي الميت بالإسراع وإلا فيتأتى به والإسراع فوق المشي المعتاد ودون الخبب لئلا ينقطع الضعفاء فإن خيف تغيره بالتأني أيضا زيد في الإسراع والتصريح بسن الإسراع من زيادتي ( و ) سن ( لغير ذكر ما يستره كقبة ) لأنه أستر له وتعبيري بغير ذكر الشامل للأنثى والخنثى أعم من تعبيره بالأنثى . ( وكره لغط فيها ) أي في الجنازة أي في السير معها ، والحديث في أمور الدنيا بل المستحب التفكر في أمور الموت وما بعده ( وإتباعها ) بإسكان التاء ( بنار ) في مجمرة أو غيرها لأنه يتفاءل بذلك فأل السوء ( لا ركوب في رجوع منها ) فلا يكره لأنه صلى الله عليه وسلم

هامش فيشمل يمينها وشمالها على أن المقصود من هذا الحديث إنما هو الاستدلال على أفضلية القرب ؛ لأن الحديث الأول دل على أفضلية المشي وكونه أمامها ، وأجاب شيخنا ح ف بأن هذا الحديث دل على المفضول وهو كونه عن يمينها أو شمالها كما دل الأول على الأفضل ( قوله : والسقط يصلى عليه ) ذكره لكونه من تمام الحديث وإلا فلا دليل فيه لما نحن فيه ( قوله : وفي المجموع يكره الركوب في الذهاب إلخ ) أي ﴿ ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم رأى أناسا راكبين في جنازة فقال : أفلا تستحيون أن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب ﴾ شرح م ر ، وكلام المتن يقتضي أنه خلاف الأفضل فقط ( قوله : والواو في وبأمامها إلخ ) أي : لإفادتها أن كلا سنة ، والحاصل الذي ينبغي أن يقال : إن المشي ولو خلفها أو بعيدا أفضل من الركوب ولو أمامها أو قريبا منها ، وأنه أمامها أفضل منه خلفها وأنه بالقرب منها أفضل وبهذا سقط ما ذكره بعضهم من وقوع التعارض بين هذه المذكورات فتأمل ق ل على الجلال . ( قوله : عن رقابكم ) معناه أنها بعيدة عن الرحمة فلا مصلحة لكم في مصاحبتها ومنه يؤخذ ترك صحبة أهل البطالة وغير الصالحين برماوي . ( قوله : إن أمن تغييره بالإسراع ) أي : بأن كان الإسراع لا يغيره دون التأني ( قوله : وإلا فيتأنى ) أي : وإلا بأن خيف تغيره بالإسراع بأن كان يتهرى بسبب تحركه بالإسراع . ( قوله : ودون الخبب ) بخاء معجمة فموحدتين المشي فوق التأني ودون الإسراع برماوي . ( قوله : لئلا ينقطع ) علة لقوله والإسراع إلخ وإنما فسر بذلك ولم يبق على حقيقته لئلا ينقطع أو أنه علة لهذا المقدر . ( قوله : زيد في الإسراع ) أي : وجوبا شوبري ( قوله : ولغير ذكر ما يستره كقبة ) وأول من غطي نعشها في الإسلام كما قاله ابن عبد البر فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بعدها زينب بنت جحش وكانت رأته بالحبشة لما هاجرت وأوصت به فقال : عمر رضي الله عنه حبا وكرامة نعم خباء الظعينة ، وأفتى ابن الصلاح بحرمة ستر تلك القبة بحرير وكل ما المقصود منه الزينة ولو من حلي وخالفه الجلال البلقيني فجوز الحرير في المرأة والطفل واستوجهه شيخنا . ا ه . ح ل واعتمده ز ي . ( قوله : وكره لغط ) اللغط بسكون الغين وفتحها الأصوات المرتفعة ولو بالذكر والقراءة قال : الشيخ فرضوا كراهة رفع الصوت بها في حال السير وسكتوا عن ذلك في الحضور عند غسله وتكفينه ووضعه في القبر وبعد الوصول إلى المقبرة إلى دفنه ، ولا يبعد أن الحكم كذلك فليراجع شوبري ولو قيل بندب ما يفعل الآن أمام الجنازة من اليمانية وغيرهم لم يبعد لأن في تركه إزراء بالميت وتعرضا للتكلم فيه وفي ورثته ع ش . ( قوله : وإتباعها بنار ) أي : جعل النار مصاحبة لها ولو أمامها وظاهره ولو كافرا ولا مانع منه ؛ لأن العلة موجودة فيه كما في ع ش على م ر لأنه يمكن أن يختم له بالإيمان نعم لو احتيج للدفن ليلا في الليالي

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٦٠٩