تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهم صيبا ) بتشديد الياء أي مطرا ( نافعا ) للاتباع رواه البخاري ( ويدعو بما شاء ) لخبر البيهقي ﴿ يستجاب الدعاء في أربعة مواطن عند التقاء الصفوف ونزول الغيث وإقامة الصلاة ورؤية الكعبة ﴾ ( و ) أن ( يقول ) في ( إثره ) أي في إثر المطر كما عبر به في المجموع عن الشافعي والأصحاب ( مطرنا بفضل الله ) علينا ( ورحمته ) لنا ( وكره مطرنا بنوء كذا ) بفتح نونه وهمز آخره أي بوقت النجم الفلاني على عادة العرب في إضافة الأمطار إلى الأنواء لإيهامه أن النوء فاعل المطر حقيقة فإن اعتقد أنه الفاعل له حقيقة كفر . ( و ) كره ( سب ريح ) لخبر { الريح من روح الله أي رحمته تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا

هامش شيخنا ح ف وفي ق ل على الجلال قوله : فلا يشير إليه شامل للإشارة بغير البصر فليراجع ا ه قال م ر ، وكان السلف الصالح يكرهون الإشارة إلى الرعد والبرق ويقولون عند ذلك لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبوح قدوس فيختار الاقتداء بهم في ذلك ( قوله : اللهم صيبا ) من صاب يصوب إذا نزل إلى أسفل ( قوله : أي مطرا ) الأولى أن يقول أي مطرا نازلا من علو إلى أسفل لأن الصيب معناه النازل من علو إلى أسفل ( قوله : يستجاب الدعاء ) عبارة م ر تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء إلخ . ( قوله : عند التقاء الصفوف ) المراد به المقاربة وبالصفوف حال الجهاد وبإقامة الصلاة بألفاظها أي التوجه إليها كما في ق ل ( قوله ورؤية الكعبة ) ظاهره وإن تكرر دخوله ورؤيته لها وكان الزمن قريبا ولا مانع منه ع ش . ( قوله : أي في إثر المطر ) لم يقل أي المطر بإسقاط في إثر لأجل حكاية كلام المجموع كما لا يخفى تأمل ، وكتب أيضا قوله في إثر بكسر الهمزة وإسكان الثاء وبفتح الهمزة مع الثاء كما ضبطه بالقلم شوبري ( قوله : بنوء كذا ) أفاد تعليق الحكم بالباء أنه لو قال مطرنا في نوء كذا لم يكره أخذا مما بعده ق ل ، والنون بفتح النون قال ابن الصلاح النوء في أصله ليس هو نفس الكوكب فإنه مصدر ناء النجم ينوء نوءا أي سقط وغاب وقيل أي طلع ونهض . بيان ذلك أنها أربعة وعشرون نجما معروفة المطالع في السنة كلها وهي معروفة بمنازل القمر الثمانية والعشرين يسقط في كل ثلاث عشرة ليلة نجم منها في المغرب ويطلع آخر مقابله من المشرق من ساعته فكان أهل الجاهلية إذا كان عند ذلك مطر ينسبونه إلى الساقط الغارب منها ، وقال الأصمعي إلى الطالع منها قال أبو عبيدة ولم نسمع أن النوء السقوط إلا في هذا الموضع . ثم إن النجم نفسه قد يسمى نوءا تسمية للفاعل وهو النجم الساقط بالمصدر وعبارة م ر والنوء سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقيبه من المشرق مقابله في ساعته كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما وهكذا كل نجم إلى انقضاء السنة ما خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوما . ( قوله : لإيهامه ) فيه نظر لأن الفاعل محذوف ونائبه ضمير مطرنا وبنوء ظرف لغو إلا أن يقال لإيهام السببية القريبة من الفاعل ق ل قال العلامة سم : لك أن تقول سيأتي في الصيد والذبائح تحريم باسم الله واسم محمد لإيهام التشريك فتشكل الحرمة هناك لا هنا . ويمكن أن يجاب بأن الإيهام هناك أشد لمزيد عظمة النبي صلى الله عليه وسلم من الإضافة إلى النوء فتوهم تأثيره أقوى من توهم تأثير النوء وبأن المتبادر من باسم الله واسم محمد اتحاد متعلق المعطوف والمعطوف عليه أعني ذبحا فإن اختلاف المتعلق للمتعاطفين خلاف الظاهر والأصل وليس المتبادر من مطرنا بنوء كذا أن النوء فاعل حقيقة بل المتبادر خلافه ؛ لأن مطرنا مبني للمفعول والأصل أن يكون الفاعل غير مذكور مطلقا ، وقضية ذلك أن لا يكون الفاعل المحذوف هو النوء لأنه مذكور وإن لم يكن على وجه أنه فاعل ( قوله : وكره سب ريح ) أي سواء كانت معتادة أو غير معتادة لكن السب إنما يقع في العادة لغير المعتادة خصوصا إذا شوشت ظاهرا على الساب ، ولا تتقيد الكراهة بذلك ع ش على م ر ( قوله : من روح الله ) لعل المراد في الجملة فلا يلزم أن التي تأتي بالعذاب من روح الله أيضا ز ي وشوبري وعبارة ق ل قوله : وتأتي بالعذاب أي من حيث ما يظهر لنا وإلا فهي رحمة من عند الله تعالى مطلقا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٧٥