بكفرهم فيصيبنا قال تعالى ﴿ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ﴾ ( وهي كعيد ) في أنها ركعتان وفي التكبير والجهر وخطبتيه وغيرها للاتباع رواه الترمذي وقال : حسن صحيح ( لكنها لا توقت ) بوقت عيد ولا غيره فهو أولى من قوله ولا تختص بوقت العيد فيصليها في أي وقت كان من ليل أو نهار ؛ ؛ لأنها ذات سبب فدارت مع سببها . ( وتجزئ الخطبتان قبلها ) للاتباع رواه أبو داود وغيره ( ويبدل تكبيرهما باستغفار ) أولهما فيقول : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه بدل كل تكبيرة ويكثر في أثناء الخطبتين من الاستغفار ومن قوله ﴿ استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ﴾ ( ويقول في ) الخطبة ( الأولى : اللهم اسقنا غيثا ) أي مطرا ( مغيثا ) أي مرويا مشبعا ( إلى آخره ) وهو
هامش لكونه علة لما قبله أي وإنما كان كونهم ملعونين علة في تمييزهم عنا لأنه قد يحل بهم عذاب إلخ ( قوله : في أنها ركعتان ) ولا تجوز الزيادة عليهما خلافا لما وقع في شرح م ر من جواز الزيادة فقد نقل عنه أنه شطب عليه كما قرره شيخنا ح ف . ( قوله : وفي التكبير ) فيكبر في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا وقضية كلامه أنه لا يبدل ذلك بالاستغفار كذا قاله ح ف وانظر الفرق بين الصلاة والخطبتين حيث أبدل التكبير فيهما دون الصلاة . وأجيب بأن المقصود من الخطبة الوعظ والاستغفار يناسبه ( قوله وخطبتيه ) أي في الأركان والسنن والشروط كما في البرماوي ( قوله : فهو أولى من قوله ولا يختص بوقت العيد ) وجه الأولوية أن تعبير الأصل يوهم أنها تختص بغير وقت العيد على ما هو المعلوم من أن النفي إذا دخل على كلام مقيد بقيد كان المنفي ذلك القيد غالبا ، والقيد هنا هو قوله : بوقت العيد فيكون هو المنفي والاختصاص غير منفي ، ويجاب عن الأصل بأنه إنما قيد بهذا القيد لأجل الرد على القول الضعيف القائل بأنها تختص بوقت العيد كما حكاه في شرح م ر . ( قوله : في أي وقت كان ) أي ولو وقت كراهة ما لم يتحر برماوي ( قوله : لأنها ذات سبب ) وهو المحل أي الجدب رشيدي . ( قوله : وتجزئ الخطبتان قبلها ) معطوف على قوله لا تؤقت فهو من مدخول الاستدراك وكذا قوله : ويبدل تكبيرهما باستغفار إلخ ( قوله : للاتباع إلخ ) يقتضي أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم الخطبة على الصلاة مع أنه خلاف الأولى فيكون فعله لبيان الجواز ويقال عليه إذا كان التقديم مأخوذا من فعل النبي وحكمتم بأنه خلاف الأولى فمن أين يؤخذ التأخير الذي هو الأولى والأفضل وفي شرح م ر ما يقتضي أن النبي فعل كلا من الأمرين لكن فعل التأخير أكثر وعبارته ولو خطب قبل الصلاة جاز لما صح من ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم خطب ثم صلى ﴾ لكنه في حقنا خلاف الأفضل ؛ لأن فعل الخطبتين بعد الصلاة هو الأكثر من فعله عليه الصلاة والسلام ا ه قال ع ش عليه وهذا بخلاف العيد والكسوف فإنه لم يرد أن النبي خطب قبلهما ا ه . ( قوله ويبدل تكبيرهما باستغفار ) هذا أيضا مستثنى فالمستثنيات ثلاثة فيفتتح الأولى بتسع استغفارات والثانية بسبع بخلاف تكبير الصلاة لا يبدله بل يكبر في الأولى سبعا والثانية خمسا كالعيد فيما مر وقوله : ثلاثة بل أكثر إلى قوله ولو ترك الإمام الاستسقاء فعله الناس فما قبله مستثنى أيضا تأمل . ( قوله : ويقول في الخطبة الأولى ) هذا مستأنف لا معطوف على الاستثناء ( قوله : اللهم أسقنا ) بقطع الهمزة من أسقى ووصلها من سقى فقد ورد الماضي ثلاثيا ورباعيا قال تعالى ﴿ وسقاهم ربهم ﴾ وقال تعالى ﴿ لأسقيناهم ماء غدقا ﴾ ( قوله : مغيثا ) هو بضم الميم وكسر الغين المعجمة وهو الذي يغيث الخلق ويرويهم ويشبعهم ( قوله : مريعا ) هو بفتح فكسر وبالتحتية ما يأتي بالريع والزيادة وروي بالموحدة مع ضم الميم وسكون الراء أي يكون سببا في أكل الربيع من أربع البعير إذا أكل الربيع ، وبالفوقية معهما من أرتعت الماشية إذا أكلت ما شاءت وكل مناسب هنا ا ه إيعاب