تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دوام الجماعة والاستخلاف في الركعة الأولى من الجمعة واجب وفي غيرها مندوب وخرج بقولي عن قرب المشعر به الفاء ما لو انفردوا بركن فإن ذلك يمتنع في غير الجمعة بغير تجديد نية اقتداء وفيها مطلقا وهذا لا يستفاد من الأصل ( وكذا ) لو خلفه ( غيره ) أي غير مقتد به قبل بطلانها جاز ( في غير جمعة ) بقيد زدته بقولي ( إن لم يخالف إمامه ) في نظم صلاته بأن استخلف في الأولى أو في ثالثة

هامش النبي صلى الله عليه وسلم بالخفة يوما فدخل يصلي وأبو بكر محرم بالناس فتأخر أبو بكر وقدمه واقتدى به بعد خروجه من الإمامة ، } لكن فيه أن أبا بكر لم تبطل صلاته الذي هو المدعى . ويجاب بأنه إذا جاز الاستخلاف مع عدم البطلان فمع بطلانها أولى م ر . وأجيب أيضا بأن غرضه منه بيان جواز الصلاة بإمامين بالتعاقب لا الاستدلال على الاستخلاف إذ لا استخلاف في قصة أبي بكر فيكون راجعا للتعليل . وقوله : ويجاب بأنه إذا جاز الاستخلاف إلخ هذا صريح في أنه يجوز للإمام أن يتأخر ويقدم آخر مع بقائه في الصلاة وهو خلاف ما صرح به الشيخان في باب صلاة المسافر نقلا عن المحاملي لكن حمل الشهاب حج عدم الصحة على ما لو استخلف مع بقائه على الإمامة كما ذكره الرشيدي على م ر ومفهومه أنه يجوز له الاستخلاف مع خروجه عن الإمامة ومع استمراره في الصلاة وهذا يخالف ما تقدم عن حج من أن شرط استخلافه بطلان صلاته ، فلعل له قولين ولم يذكر م ر هذا الشرط ( قوله : سواء استأنفوا نية قدوة إلخ ) وينبغي أن يكون مكروها ؛ لأنه اقتداء في أثناء الصلاة سم . أقول وقد يقال بعدم الكراهة لأنهم مقتدون بإحرامهم الأول وطرو البطلان لا دخل لهم فيه ومعلوم أن النية بالقلب فلو تلفظوا بها بطلت صلاتهم . ا ه . ع ش على م ر فقول المتن جاز أي من غير نية قدوة وحينئذ . يقال : لنا شخص يصلي بآخر وتحصل له الجماعة من غير نية اقتداء به ح ل ( قوله : لأنه منزل ) علة لقوله أم لا قوله : والاستخلاف في الركعة إلخ ) مراده بهذا شرح قوله جاز أي فهو مستعمل فيما يعم الوجوب والندب ( قوله : المشعر ) بالنصب صفة للجار والمجرور المنصوب محلا بالقول شوبري أو بالجر صفة لقولي ( قوله : ما لو انفردوا بركن ) أي ولو قصيرا قوليا أو فعليا أي أو مضى زمن يسع ركنا وإن لم يفعلوه وقوله في غير الجمعة فيه صورتان وقوله وفيها مطلقا فيه صورتان أيضا فهذه أربع صور . ( قوله : وفيها مطلقا ) أي في أولاها أما في ثانيتها فكغيرها فإن كان في الركعة الأولى بطلت جمعتهم ، وإن كان في الثانية بقيت الجمعة . وقوله مطلقا أي سواء كان بتجديد نية أو لا ( قوله : وهذا ) أي التفصيل المذكور لا يستفاد من الأصل أي ، ويستفاد من كلامه حيث عمم في الأول بقوله جمعة كانت أو غيرها واشترط لجوازه كونه عن قرب فأفهم أنه لا يجوز إذا طال الفصل وهذا التفصيل المذكور لم يستفد من كلام الأصل حيث لم يشترط الفور لجواز الاستخلاف بل يستفاد منه أن الاستخلاف جائز مطلقا لا يقال التفصيل بين الامتناع في غير الجمعة بلا تجديد نية وفيها مطلقا لا يستفاد من عبارته أيضا كما أنه لا يستفاد من عبارة الأصل ؛ لأنا نقول يكفي في الاستفادة أنه علم من كلامه أن طول الفصل حكمه يخالف حكم غيره وإن لم يعلم منه التفصيل بين تجديد النية وعدمها ع ش ( قوله : وكذا غيره في غير جمعة إلخ ) فيه ثمان صور اشتمل منطوقه على ثنتين منها أي سواء خلفه عن قرب أو بعد ، ومفهوم القيد الأول في كلامه أربع صور لا يجوز فيها أي سواء خلفه عن قرب أو بعد وافق نظم صلاة إمامه أم لا ومفهوم الثاني ثنتان لا يجوز فيها بغير تجديد نية ، وهما خلفه عن قرب أو بعد وقوله بقيد زدته بقولي إلخ انظر ما وجه زيادته مع أن كلامه في جواز الاستخلاف وهو جائز وإن خالف إمامه لكن يحتاج القوم لتجديد نية اقتداء كما يأتي في الشرح فهو ليس بقيد في جواز الاستخلاف بل في عدم تجديد نية الاقتداء ، ولم يتعرض لحكم النية وحينئذ فإن كان مراده أنه قيد في عدم تجديد النية كان عليه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥٢٨