الترمذي وحسنه وابن حبان وصححه وصرفه عن الوجوب خبر ﴿ ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه ﴾ رواه الحاكم وصححه على شرط البخاري وقيس بميتنا ميت غيرنا ( و ) غسل ( لمجنون ومغمى عليه ) إذا ( أفاقا ) للاتباع في المغمى عليه رواه الشيخان وقيس به
هامش كانت المعصية لأجل أن النهي عنه لذاته كالشهيد لم يندب له أو لعارض كتغسيل الأجنبية ندب له شوبري واعتمد ح ف أن الغسل سنة ولو عصى بالغسل مطلقا وتعبيره بغاسل الميت جرى على الغالب وإلا فلو يمم الميت للعجز عن غسله ولو شرعا سن له الغسل إن قدر وإلا فالتيمم ، ويفوت غسل غاسل الميت : إما بالإعراض أو بطول الفصل كذا رأيته في بعض الهوامش وقال بعض مشايخنا إن الأقرب أنه لا يفوت بطول الفصل حرر وفي ع ش على م ر والظاهر أن الأغسال المسنونة لا تقضى لأنها إن كانت للوقت فقد فات أو للسبب فقد زال وهو ظاهر في غسل الكسوف ونحوه أما غسل غاسل الميت والجنون والإغماء فلا يظهر فيها الفوات بل الظاهر طلب الغسل فيها وإن طال الزمن ، خصوصا وسبب الغسل من الجنون والإغماء احتمال الإنزال نعم إن عرضت له جنابة بعد نحو الجنون فاغتسل منها احتمل فواته وإدراجه في غسل الجنابة ولو غسل موتى فقد نقل المناوي عن ابن الملقن أن الأوجه طلب غسل واحد عن المتعدد لأن الأغسال المندوبة تتداخل وإن نوى بعضها شوبري باختصار ولو تعدد الغاسل سن الغسل لكل منهم حيث باشروا كلهم الغسل بخلاف المعاونين بمناولة الماء أو نحوه وظاهر أنه لا فرق أيضا بين أن يباشر كل جميع بدنه أو بعضه كيده مثلا وظاهره أيضا أن الحكم كذلك ولو لم يكن الموجود منه إلا العضو المذكور وغسلوه وهو قريب ع ش على م ر وانظر وجه إعادة اللام مع غاسل ميت ولم يجعله كما قبله وقد يقال وجهه اختلاف الغرض من طلب الغسل فالغرض من الغسل لما قبله النظافة وقطع الرائحة الكريهة بخلافه من غاسل الميت فالغرض منه إزالة ضعف البدن بمس بدن خال عن الروح ولهذا أعادها مع ما بعده لأن الغرض من طلب الغسل منه احتمال إنزاله تأمل وقد يقال إنما أعادها فيما بعده لدفع توهم أن مجنون معطوف على ميت أي فيطلب من غاسل المجنون الغسل وليس مرادا تأمل شوبري مع زيادة ( قوله لغاسل ميت ) وإن كان المغسل له حائضا أو حرم الغسل كالشهيد أو كره كالكافر الحربي وأصل طلبه إزالة ضعف بدن الغاسل بمعالجة جسد خال عن الروح ولذلك يندب الوضوء من حمله لكن بعده ويندب الوضوء قبله أيضا ليكون حمله على طهارة وعلى هذا حمل شيخنا م ر حديث ﴿ من حمله فليتوضأ ﴾ بقوله أي من أراد حمله قوله لخبر ﴿ من غسل ميتا فليغتسل ﴾ تتمته ومن حمله فليتوضأ ( قوله وصرف عن الوجوب ) وهو قول مرجوح للشافعي أيضا . فالحاصل أن غسل الجمعة وغسل الميت فيهما قول للشافعي بالوجوب شيخنا ( قوله وقيس بميتنا ) أي في الندب وعدم الوجوب . ( قوله ولمجنون ومغمى عليه ) أي سواء كانا بالغين أم لا شرح م ر فإن قيل هلا كان واجبا عملا بالمظنة لأن الجنون مظنة للإنزال كالوضوء بالنوم الذي هو مظنة لخروج الريح فيجب الغسل وإن لم يعلم خروج المني . أجيب بأنه لا علامة على خروج الريح بخلاف المني لمشاهدته أي من شأنه ذلك فلا يرد أن الجنون قد يطول زمنه فإن لم يوجد له علامة مع إمكانها لم يجب الغسل ح ل ( قوله ومغمى عليه ) أي ولو لحظة وينبغي أن يلحق بالمغمى عليه السكران فيندب له الغسل إذا أفاق بل قد يدعى دخوله في المغمى عليه مجازا