تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قصدا وخطبته قصدا ﴾ أي : متوسطة والمراد : أن تكون الخطبة قصيرة بالنسبة للصلاة لخبر مسلم ﴿ أطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة ﴾ بضم الصاد وتعبيري بمتوسطة أولى من تعبيره بقصيرة فإنه الموافق للروضة كأصلها والمحرر . ( و ) أن ( لا يلتفت ) في شيء منها بل يستمر مقبلا عليهم إلى فراغها ويسن لهم أن يقبلوا عليه مستمعين له ( و ) أن ( يشغل يسراه بنحو سيف ) للاتباع رواه أبو داود والحكمة في ذلك الإشارة إلى أن هذا الدين قام بالسلاح ، ( ويمناه بحرف المنبر ) لاتباع السلف والخلف وهذا مع قولي يسراه من زيادتي فإن لم يجد شيئا من ذلك جعل اليمنى على اليسرى أو أرسلهما والغرض أن يخشع ولا يعبث بهما . ( و ) أن ( يكون جلوسه بينهما ) أي : الخطبتين قدر سورة الإخلاص ) تقريبا لذلك وخروجا من خلاف من أوجبه ويقرأ فيه شيئا من كتاب الله للاتباع رواه ابن حبان . ( و ) أن ( يقيم بعد فراغه ) من الخطبة ( مؤذن ويبادر هو ليبلغ المحراب مع فراغه ) من الإقامة فيشرع في الصلاة والمعنى في ذلك

هامش ( قوله : وحشية ) تفسير لغريبة . ( قوله : والمراد أن تكون إلخ ) أي : من كلام المصنف أو الحديث فتكون متوسطة في نفسها ، وقصيرة بالنسبة للصلاة فاندفع ما يقال : كيف يقول والمراد مع أن الموجود في الحديث قصدا لا قصيرة ، ويدل على هذا المراد خبر مسلم المذكور . ( قوله : أطيلوا الصلاة ) وحكمة ذلك لحوق المتأخرين برماوي ، والعمل الآن بالعكس . ( قوله : وأقصروا بضم الصاد ) ؛ لأنه الرواية وإلا فكسرها جائز على أنه من أقصر وإن كانت لغة قليلة كما في المصباح . ا ه وفي المصباح قصرت الصلاة قصرا من باب طلب هذه هي اللغة التي جاء بها القرآن قال تعالى ﴿ فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ﴾ وفي لغة يتعدى بالهمزة والتضعيف فيقال : أقصرتها وقصرتها . ( قوله : أولى من تعبيره بقصيرة ) قد يقال : إذا كانت القصيرة هي المرادة فالتعبير بها أولى ، وتعليله بأنه الموافق للروضة كأصلها لا ينتج الأولوية فتأمل . ( قوله : بل يستمر مقبلا عليهم ) أي : إلى جهتهم فلا يقال : هذا إنما يتأتى فيمن في مقابلته لا من عن يمينه ، أو يساره . ح ل ( قوله : ويسن لهم أن يقبلوا عليه ) أي : على جهته فلا يطلب ممن على يمينه أو يساره أن ينحرف إليه أي : وإن لم ينظروا له وهل يسن النظر إليه أم لا ؟ فيه نظر والأقرب الثاني أخذا مما وجهوا به حرمة أذان المرأة بسن النظر للمؤذن دون غيره وهل يطلب منه النظر إليهم فيكره له تغميض عينيه وقت الخطبة أم لا ؟ فيه نظر والأقرب الأول أخذا من قول المصنف وأن يقبل عليهم المتبادر منه أنه ينظر إليهم . ا ه . ع ش على م ر ( قوله : بنحو سيف ) كعصا ونحوها من ابتداء طلوعه بعد أخذه من المرقى باليمين كما يدفعه له بعد نزوله بها لشرفها . برماوي ( قوله : والحكمة في ذلك الإشارة إلخ ) ومن ثم قبض عليه باليسار كما هو شأن من يريد المقاتلة به فهو استعمال ، وليس تناولا حتى يكون باليمين ح ل بل هو استعمال ، وامتهان بالاتكاء فكانت اليسار به أليق مع ما فيه من تمام الإشارة إلى الحكمة المذكورة . شرح م ر ( قوله : ويمناه بحرف المنبر ) حيث خلا ذلك الحرف عن عاج وإلا ضر وضع يده عليه فإن لم يكن تحت يده بل كان متصلا بما تحت يده لم يضر ، وإن قبض ذلك المحل الذي لا عاج به أي : حيث لا ينجر بجره كما هو الغالب ، ويفرق بينه وبين من قبض نحو حبل متصل بنجس حيث لا تصح صلاته ؛ لأنه في ذلك حامل لمتصل بالنجس بخلافه هنا ليس حاملا للمتصل بالنجاسة . ح ل وشرح م ر و ز ي ( قوله : جعل اليمنى على اليسرى ) أي : تحت صدره ، ولو أمكنه شغل اليمين بحرف المنبر ، وإرسال اليسرى فلا بأس . شرح م ر قوله : وخروجا من خلاف من أوجبه ) أي : أوجب كون الجلوس بينهما قدر سورة الإخلاص ولعل المخالف من أئمة مذهبنا وذلك لأن اشتراط الجلوس من أصله مذهب الشافعي ، والثلاثة لا يقولون به كما قاله البرماوي ( قوله : ويقرأ فيه شيئا إلخ ) والأفضل قراءة سورة الإخلاص . ح ل

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٥١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٥١١