تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ) ثانيها : ( جوازه فلا قصر كغيره ) من بقية رخص السفر ( لعاص به ) ولو في أثنائه كآبق وناشزة لأن السفر سبب الرخصة فلا تناط بالمعصية نعم له بل عليه التيمم مع وجوب إعادة ما صلاه به على الأصح كما في المجموع ( فإن تاب فأوله محل توبته ) فإن كان طويلا أو لم يشترط للرخصة طوله كأكل

هامش قوله ثمانية وأربعون إذ بعد هذا العدد يجب التقييد بالهاشمية لأنها بالأموية تزيد على المرحلتين . ( قوله : وثانيها : جوازه ) لا يقال : هذا يغني عنه قوله : السابق لغرض صحيح لأنا نقول : لا تلازم بين صحة الغرض والجواز فإن سفر المرأة للتجارة بغير إذن زوجها سفر لغرض صحيح لكنه غير جائز كما ذكره الشوبري قال : شيخنا والمراد بالجائز ما ليس حراما فيشمل الواجب والمندوب والمكروه كالسفر للتجارة في أكفان الموتى . ا ه ( قوله : لعاص به ) أي : السفر خلافا للمزني أي : ولو كانت المعصية صورية كالزوجة الناشزة ، والآبق الصغيرين كما في م ر أما المعصية في السفر كشرب الخمر في سفر الحج فلا يؤثر لإباحة السفر فلا نظر لما يطرأ فيه ومن المعصية بالسفر ما لو ذهب ليسعى على وظيفة غيره بشرط أن يكون أهلا وأن من معه من في الوظيفة أهل لها برماوي و زي ( قوله : ولو في أثنائه ) وهذا يقال له عاص بالسفر في السفر بأن أنشأه مباحا ثم قلبه معصية ( قوله : كآبق ) بالمد قال : أهل اللغة يقال أبق العبد إذا هرب من سيده بفتح الباء يأبق بضمها وكسرها فهو آبق وحكى ابن فارس أبق العبد بكسر الباء يأبق بفتحها قال : الثعالبي في سر اللغة لا يقال : للعبد آبق إلا إذا كان ذهابه من غير خوف ولا كد عمل وإلا فهو هارب ذكره ابن الملقن في الإشارات . ( قوله : لأن السفر سبب الرخصة إلخ ) عبارة م ر إذ مشروعية الترخص في السفر للإعانة ، والعاصي لا يعان لأن الرخص لا تناط بالمعاصي ( قوله : فلا تناط ) أي : لا تتعلق أي : لا يكون سببها المجوز لها معصية وكتب أيضا معنى قولهم الرخص لا تناط بالمعاصي أن فعل الرخصة متى توقف على وجود شيء كالسفر فإن كان تعاطيه في نفسه حراما امتنع معه فعل الرخصة وإلا فلا . ا ه . م ر شوبري . ( قوله : بل عليه التيمم ) لأن التيمم رخصة ومقتضى كونه رخصة أن العاصي لا يتيمم فدفع الشارح ذلك بقوله نعم له بل عليه إلخ كذا قرره شيخنا وعبارة الشوبري الظاهر أنه في التيمم لفقد الماء حسا كما هو فرض كلام المجموع بخلافه لنحو مرض فلا يتيمم إلا إن تاب وعبارة ح ل هذا يفيد أن التيمم من رخص السفر وأنه جائز بل واجب مع العصيان بسببه وهو السفر وفيه نظر لأن التيمم ليس من رخص السفر فلا حاجة للاستدراك إلا أن يقال : لما كان السفر مظنة للفقد غالبا كان كأنه سبب فوجبت الإعادة لذلك ، أو يقال : سقوط الإعادة عن المتيمم رخصة وهي لا تسقط عن العاصي ولو مقيما . ( قوله : فإن تاب إلخ ) هذا راجع لما قبل الغاية وهو ما إذا كان العصيان ابتداء وأما ما بعدها وهو ما إذا كان العصيان في الأثناء فيترخص إذا تاب فيه ولو كان الباقي دون مرحلتين ا ه . ا ه . ز ي أي : نظرا لأوله وآخره والمراد من قوله تاب أي : توبة صحيحة أي : بأن خرج عن تلبسه بالمعصية ، وخرج بقولنا صحيحة ما لو عصى بسفره يوم الجمعة بأن سافر بعد الفجر يومها ثم تاب فإنه لا يترخص من حين توبته بل حتى تفوت الجمعة ومن وقت فواتها يكون ابتداء سفره كما في المجموع كذا في شرح م ر وقوله : حتى تفوت الجمعة أي : بسلام الإمام منها باعتبار غلبة ظنه أي : وإن كان وقتها باقيا ، وقضيته أنه قبل ذلك لا يترخص وإن بعد عن محل الجمعة وتعذر عليه إدراكها . . ا ه . ع ش ( قوله : محل توبته ) أي : بعد مجاوزة ما تعتبر مجاوزته

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٦٦