عدل إلى الطويل لا لغرض أو لمجرد القصر فكذلك كما لو سلك القصير وطوله بالذهاب يمينا وشمالا وقولي أولا لغرض من زيادتي ، ( وهو ) أي : الطويل ( ثمانية وأربعون ميلا هاشمية ذهابا وهي مرحلتان ) أي : سير يومين معتدلين بسير الأثقال وهي ستة عشر فرسخا وهي أربعة برد فقد كان ابن عمر وابن عباس يقصران ويفطران في أربعة برد علقه البخاري بصيغة الجزم وأسنده البيهقي بسند صحيح
هامش لإزالة مرض ونحوه كان غرضا . ا ه . ح ل و ز ي أي : وإن لم يخبره طبيب بذلك فحينئذ تمثيل الشارح بالتنزه لا ينافي تمثيله بعد بالتنقل ولو فسر بالتنزه كما صنع بعضهم وذلك لأن تمثيله بالتنزه إنما هو للغرض الحامل على العدول إلى الطويل وتمثيله بالتنقل إنما هو للغرض الحامل على أصل السفر . فالحاصل أن التنزه لا يصح أن يكون غرضا حاملا على أصل السفر ، ويصح كونه غرضا حاملا على العدول إلى الطويل ( قوله : وإن عدل إلى الطويل لا لغرض إلخ ) قال : الأذرعي لو سلكه غلطا لا عن قصد ، أو جهلا فالظاهر أنه يقصر ولم أره نصا انتهى م ر ا ه شوبري . ( قوله : أو لمجرد القصر ) أي : القصر المجرد عن غرض آخر فهو من إضافة الصفة للموصوف فتفيد العبارة أنه لو قصد القصر وغيره معا لا يضر شيخنا قال : العلامة الشوبري ويفارق ما هنا جواز الاقتداء بمن في الركوع لقصد سقوط الفاتحة عنه بأن الجماعة مطلوبة لذاتها في الصلاة مطلقا في الجملة بخلاف القصر ، وبأن الجماعة مشروعة سفرا وحضرا بخلاف القصر فكانت أهم منه وبأن فيه إسقاط شطر الصلاة بخلاف الاقتداء المذكور وأيضا ذلك الإسقاط خلفه تحمل الإمام له بخلاف هذا لا خلف له . ا ه ( قوله : هاشمية ) بالرفع صفة ل ' ثمانية وأربعون ' وبالنصب صفة لميلا واعترض بأن الميل لا يوصف بهاشمية بل بهاشميا إلا أن يقال : راعى معناه لأنه في المعنى أميال ويحتمل أن يكون حالا من ثمانية وأربعون أي : حال كونها هاشمية وإن كان مجيء الحال من النكرة قليلا . وقوله : ذهابا تمييز محول عن المضاف أي : وهو ذهاب ثمانية وأربعين تأمل ( قوله : أي سير يومين ) من غير ليلة ، أو ليلتين من غير يوم ، أو يوم وليلة وقوله : معتدلين المراد بالاعتدال : أن يكونا مقدار يوم وليلة وهو ثلثمائة وستون درجة فلكية ( قوله : بسير الأثقال ) على الوجه المعتاد من النزول لاستراحة وأكل وصلاة أي : الحيوانات المثقلة بالأحمال والظاهر أنه لا فرق بين الإبل وغيرها والمشهور على ألسنة المشايخ أن المراد سير الإبل كما ذكره . ح ل وعبارة الشوبري قوله : بسير الأثقال وهي الإبل المحملة لأن خطوة البعير أوسع حينئذ ا ه وفي المختار الثقل واحد الأثقال كحمل وأحمال ومنه قولهم أعطه ثقله أي : وزنه ا ه ومنه تعلم أن في الكلام تجوزا لأن المراد بالأثقال الإبل الحاملة للأثقال أي : الأحمال والعلاقة المجاورة فسميت الإبل أثقالا باسم أحمالها التي على ظهرها فتأمل . ( قوله : أربعة برد ) بضم الباء الموحدة والراء المهملة وهو فارسي معرب ا ه برماوي . ( قوله : علقه البخاري ) التعليق : حذف أول السند واحدا كان ، أو أكثر والإرسال : حذف آخره فالأول كحذف الشيخ والثاني كحذف الصحابي . والحاصل أن الراوي إذا ذكر جميع السند في حديثه كان متصلا ، وإن حذف أوله كان معلقا ، وإن حذف آخره كان مرسلا ، وإن حذف وسط السند نظر في المحذوف فإن كان واحدا كان منقطعا وإن كان اثنين كان معضلا . ا ه . ع ن وقيده بصيغة الجزم تنبيها على أنه إذا كان كذلك يحتج به بخلاف ما لو قال : البخاري روي عنه صلى الله عليه وسلم مثلا كذا ( قوله : وأسنده البيهقي ) أي : إلى ابن عمر فقط بل ورد أيضا أن ابن خزيمة رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن