تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيخين ﴿ إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ﴾ ولأنه ربطها بمن ليس في صلاة فمقارنته له في التحرم ولو بشك مع طول فصل مانعة من الصحة . و ) أن ( لا يسبقه بركنين فعليين ) ولو غير طويلين بقيدين زدتهما بقولي ( عامدا عالما ) بالتحريم والسبق بهما يقاس بما يأتي في التخلف بهما لكن مثله العراقيون بما إذا ركع قبل الإمام فلما أراد أن يركع رفع فلما أراد أن يرفع سجد قال الشيخان فيجوز أن يقدر مثله في التخلف ويجوز أن يخص ذلك بالتقدم لأن المخالفة فيه أفحش ( وأن لا

هامش والمراد بالمخالفة أن يسبقه أو يقارنه في جزء من تحرمه ( قوله : ولأنه ربطها ) هذا تعليل عام معطوف على خبر الشيخين ا ه . إطفيحي . ( قوله : فمقارنته له في التحرم إلخ ) فيه أنه قد علم من قوله فإن خالفه إلخ إذ المخالفة تصدق بالسبق ، والمقارنة وحينئذ فلا حاجة لذكره إلا أن يقال إنه أعاده توطئة لقوله ولو بشك إلخ ( قوله : ولو بشك ) كأن شك هل قارنه أو لا كما في الشوبري وقال ح ل : أي ليس معه ظن التأخير وإلا لم يضر وهذا من المواضع التي فرقوا فيها بين الظن ، والشك ( قوله : ومع طول فصل ) بأن يسع ركنا ا ه . إطفيحي وهو يرجع لقوله ولو بشك فإذا زال الشك سريعا صحت الصلاة ( قوله : مانعة من الصحة ) إذا كان الشك في الأثناء أو بعد تكبيرة الإحرام وقبل الفراغ من الصلاة ولم يتذكر عن قرب أما لو عرض الشك بعد فراغ الصلاة ثم تذكر لا يضر مطلقا كالشك في أصل النية وكذا تبطل بتقدمه بالسلام أي بالميم من آخر التسليمة الأولى وكذا بالهمزة إن نوى عندها الخروج من الصلاة ا ه . ع ش . ( قوله : وأن لا يسبقه بركنين ) أي متواليين كما ذكره م ر ليخرج ما مثل به العراقيون ( قوله : ولو غير طويلين ) قال بعضهم في هذا ، وفي التخلف الآتي إمكان توالي فعليين طويلين أو قصيرين فلينظر انتهى . أقول أما توالي فعليين طويلين فممكن كالسجدة الثانية ، والقيام كأن سجد المأموم السجدة الثانية وقام ، والإمام في الجلوس بين السجدتين أو السجدة الثانية ، والتشهد الأخير لأن السبق ، والتخلف لا فرق بين كونه في ابتداء الصلاة أو في أثنائها أما توالي طويل وقصير فكثير وأما توالي قصيرين فغير ممكن فليتأمل لكاتبه إطفيحي وعبارة ح ل قوله : ولو غير طويلين أي طويل وقصير لأن القصيرين لا يتصوران ففيه تغليب ا ه . ( قوله : والسبق بهما ) أي السبق المضر يقاس بما يأتي أي في التصوير لا في الحكم ، والمراد بما يأتي هو قوله : كأن ابتدأ إمامه هوي السجود إلخ وإن كان قوله : الآتي مقيدا بالعذر فيقال في تصوير السبق هنا كأن ابتدأ المأموم هوي السجود ، والإمام في قيام القراءة وقوله : لكن مثله العراقيون إلخ استدراك على قوله يقاس بما يأتي فكأنه قال هذا القياس غير متفق عليه بل مثله أي صوره العراقيون إلخ وتصويرهم ضعيف لأنه ليس فيه إلا السبق بركن أو ببعضه وقوله : فيجوز أن يقدر إلخ أي على طريقة العراقيين الضعيفة ، والمبني على الضعيف ضعيف ، والمعتمد أنه لا يقدر مثله في التخلف ولا يخص بالتقدم بل التقدم ، والتخلف المضر أن صورتهما واحدة وهي أن يسبق أو يتخلف المأموم بتمام ركنين فعليين وقد علمت تصويرهما وعبارة الإطفيحي قوله : يقاس بما يأتي في التخلف بهما بأن يفرغ الإمام منهما وهو فيما قبلهما بأن يبدأ الإمام بهوي السجود أي وزال عن حد القيام ، والمأموم في قيام القراءة ا ه . ( قوله : فلما أراد ) أي الإمام ( قوله : ويجوز أن يخص ذلك ) أي تمثيلهم ( قوله : لأن المخالفة فيه أفحش ) أي لأن تقدم المأموم على الإمام ولو ببعض ركن حرام بخلاف تخلفه عنه بركن فإنه لا يحرم وأيضا التخلف له أعذار كثيرة بخلاف

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٣٨