الأقرب في جهته فيضر فلو توجه للركن فجهته مجموع جهتي جانبيه فلا يتقدم عليه المأموم المتوجه له أو لإحدى جهتيه ( كما ) لا يضر كون المأموم أقرب إلى الجدار الذي توجه إليه من الإمام إلى ما توجه إليه ( لو وقفا فيها ) أي الكعبة ( واختلفا جهة ) كأن كان وجه المأموم إلى وجه الإمام أو ظهره إلى ظهره فإن اتحدا جهة ضر ذلك ولو وقف الإمام فيها ، والمأموم خارجها جاز وله التوجه إلى أي جهة شاء ولو وقفا بالعكس جاز أيضا لكن لا يتوجه المأموم إلى الجهة التي توجه إليها الإمام لتقدمه حينئذ عليه . ( و ) سن ( أن يقف ذكر ) ولو صبيا لم يحضر غيره ( عن يمينه ) أي الإمام لخبر الشيخين ﴿ عن ابن عباس قال بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فقمت عن يساره فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه ﴾ ( و ) أن ( يتأخر ) عنه إن كان الإمام مستورا ( قليلا ) استعمالا للأدب وإظهارا لرتبة الإمام على رتبة وهو الكراهة للخلاف في البطلان كما ذكره أيضا ( قوله : منه ) أي من قربه وقوله : إليها متعلق بقرب المحذوف وقوله : في جهته متعلق به أيضا ( قوله : بخلاف الأقرب في جهته ) كأن يكون ظهر المأموم لوجه الإمام ا ه . ح ل ( قوله : فجهته مجموع جهتي جانبيه ) أي جانبي الركن الذي توجه إليه وانظر هل من الجهتين الركنان المتصلان بالجهتين زيادة على الركن الذي استقبله الإمام أو لا حتى لا يضر تقدم المستقبلين لذينك الركنين على الإمام فيه نظر ، والأقرب الضرر فتكون جهة الإمام ثلاثة أركان وجهتين من جهات الكعبة ا ه . ع ش . فقول الشارح مجموع جهتي جانبيه أي مع الركنين المتصلين بهما ، وفي ع ش على م ر ما نصه أما لو وقف الإمام بين الركنين فجهته تلك الجهة ، والركنان المتصلان بها من الجانبين ( قوله : واختلفا جهة ) هذا تأكيد للتشبيه إذ يستفاد منه هذا القيد ؛ لأن هذا بمعنى قوله في غير جهة الإمام فقط ( قوله : فإن اتحدا جهة ) بأن كان وجه الإمام إلى ظهر المأموم وقوله : إلى أي جهة شاء لأنه لا يمكن أن يكون ظهره لوجه الإمام ا ه . ح ل ( قوله : ضر ذلك ) شمل كلامهم في هذه ما لو استقبلا سقفها وكان المأموم أرفع من الإمام لصدق تقدمه عليه في جهته حينئذ ا ه . س ل ( قوله : ولو وقفا بالعكس ) هذه تمام الأحوال الأربعة ، والضابط فيها أن يقال : يشترط أن لا يكون ظهر المأموم إلى وجه الإمام حقيقة أو تقديرا ( قوله : لكن لا يتوجه إلخ ) كأن يكون وجه الإمام إلى ظهره لأن الجهة التي توجها إليها واحدة وإن كان توجه كل منهما إلى جدار بخلاف ما إذا كان وجهه إلى وجهه فإنه يصح . ( قوله : وسن أن يقف ذكر إلخ ) التعبير بالوقوف هنا ، وفيما يأتي جرى على الغالب فلو لم يصل واقفا كان الحكم كذلك ا ه . شرح م ر ( قوله : لم يحضر غيره ) صفة لذكر فإن حضر مع آخر فسيأتي في قوله وأن يصطف ذكران ( قوله : عن يمينه ) وإن فاته نحو سماع قراءة على المعتمد كما في ق ل ، والبرماوي خلافا لما في سم على المنهج ( قوله : يصلي من الليل ) أي في الليل أي يصلي نفلا لا تشرع فيه الجماعة وأقر ابن العباس على الاقتداء به لبيان الجواز ا ه . ع ش على م ر ( قوله : فأخذ برأسي ) لعله بحسب ما اتفق له صلى الله عليه وسلم وإلا فتحويل الإمام للمأموم لا يتقيد بذلك بدليل الرواية الآتية فأخذ بيدي إلخ أو أنه لما كان صغيرا وهو يلزم منه قصره سهل عليه تناول رأسه دون يده مثلا أو أن ذلك خصوصية له صلى الله عليه وسلم لما هو ظاهر أن ذلك يتعذر على غيره ا ه . ع ش على م ر ويؤخذ من الحديث أنه لو فعل أحد من المقتدين خلاف السنة استحب للإمام إرشاده إليها بيده أو غيرها إن وثق منه بالامتثال ولا يبعد أن يكون المأموم في ذلك مثل الإمام في إرشاده غيره ولو الإمام ويكون هذا مستثنى من كراهة الفعل القليل . ( قوله : فأقامني ) أي حولني ( قوله : وأن يتأخر قليلا ) أي عرفا ولا يتوقف حصول السنة على زيادة القرب بحيث يحاذي بعض بدن المأموم بعض بدن الإمام في الركوع ، والسجود كما في ع ش على م ر قال شيخنا : وهاتان سنتان التأخر وكونه قليلا أي بقدر ثلاثة أذرع فأقل فلو قام عن يساره أو خلفه أو ساواه أو زاد في التأخر عليها فاتته فضيلة الجماعة ( قوله : قليلا ) بأن لا يزيد ما بينهما على ثلاثة أذرع
حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي