تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن تقدمت أصابعه ، ولا قاعد بأليتيه ولا مضطجع بجنبه فتعبيري بذلك أعم من قوله في الموقف ( على إمامه ) تبعا للسلف ، والخلف فيضر تقدمه عليه كتقدمه بالتحرم قياسا للمكان على الزمان ولأن ذلك أفحش من المخالفة في الأفعال المبطلة ولا تضر مساواته لكنها تكره كما في المجموع وغيره ولو شك في تقدمه صحت صلاته ؛ لأن الأصل عدم المفسد . ( وسن أن يقف إمام خلف المقام عند مكانا ودخل بإحدى رجليه واعتمد عليهما فإنه لا يحنث كما قاله ز ي ، والضابط في ذلك كله أن لا يتقدم المأموم بجميع ما اعتمد عليه على جزء مما اعتمد عليه الإمام سواء اتحدا في القيام أو غيره أو اختلفا وقد أنهاها بعضهم إلى ست وثلاثين صورة وبيانها أن الإمام ، والمأموم إما أن يكونا قائمين أو قاعدين أو مضطجعين أو مستلقيين أو مصلوبين أو معتمدين على خشبتين تحته إبطيهما فهذه ستة أحوال فتضرب أحوال الإمام في أحوال المأموم تبلغ ستا وثلاثين وأحكامها لا تخفى على المتأمل وهذه القسمة عقلية لأن المصلوب لا يكون إماما لوجوب الإعادة عليه ( قوله : بعقبيه ) أي بكلهما فلا يضر التقدم ببعضهما ا ه . ع ش أي إلا إذا اعتمد عليه فلا يضر التقدم بأحدهما ح ل ( قوله : وهما مؤخر قدميه ) أي ما يصيب الأرض منه ( قوله : ولا قاعد ) أي سواء كان يصلي من قعود لعجز أو لا بأن كان قاعدا لتشهد ا ه . ع ش . ومحل ذلك إن اعتمد عليهما فإن كان الاعتماد على الأصابع فينبغي اعتبارها دون الأليين ا ه . ح ل ( قوله : بجنبه ) أي جميعه وهو ما تحت عظم الكتف إلى الخاصرة فيما يظهر . ا ه . ح ل قال م ر : وفي المستلقي احتمالان أوجههما برأسه ، والثاني وبه قال حج : إن العبرة بعقبه ( قوله : أعم من قوله في الموقف ) قد يجاب عن الأصل بأن مراده بالموقف مكان الصلاة وسماه بالموقف باعتبار أكثر أحوال المصلي أو بأشرف أحواله وهو الوقوف ا ه . شوبري . ( قوله : تبعا للسلف ، والخلف ) السلف هم أهل القرون الأول الثلاثة الصحابة ، والتابعون وأتباع التابعين ، والخلف من بعدهم كما قرره شيخنا . ( قوله : فيضر تقديمه ) هو مفهوم المتن أي يضر في الانعقاد ابتداء ، وفي الصحة دواما ا ه . شوبري . وهذا على الجديد ، والقديم لا يضر لكنه يكره كما لو وقف خلف الصف وحده كما في شرح م ر ( قوله : قياسا للمكان على الزمان ) أي بجامع الفحش في كل وقوله : المبطلة صفة للمخالفة لا للأفعال قال شيخنا : ولعل وجه الفحش خروجه بتقدمه عليه عن كونه تابعا كما في الإطفيحي وقال شيخنا ح ف : وجه ذلك أنه لم يعهد تقدم المأموم على الإمام في غير شدة الخوف بخلاف مخالفته في الأفعال فإنه عهد في أعذار كثيرة يباح له التخلف فيها ( قوله : ولا تضر مساواته ) هذه من صور المنطوق وكذا قوله : ولو شك إلخ فالمناسب تقديمها على المفهوم أعني قوله فيضر تقدمه عليه وقوله : لكنها تكره وقد تسن كما سيأتي في العراة ، والنسوة مع إمامتهن وقوله : أيضا لكنها تكره وتفوت فضيلة الجماعة في مدة المساواة لا مطلقا ا ه . ع ش خلافا لظاهر عبارة م ر وقوله : في مدة المساواة إلخ وكذا كل مكروه أمكن تبعيضه . وإيضاحه أن الصلاة في جماعة تزيد على الانفراد بسبع وعشرين صلاة ، والركوع في الجماعة يزيد على المنفرد بسبع وعشرين ركوعا فإذا ساوى فيه دون غيره فاتت الزيادة المختصة بالركوع وهي السبع والعشرون ، التي تتعين له فقط دون السبع والعشرين ، التي تخص غيره ( قوله : ولو شك في تقدمه صحت ) أي وإن جاء من أمامه أي قدام الإمام ا ه . م ر ا ه . ع ش خلافا لابن المقري حيث قال : إن الشك في هذه الحالة يضر ؛ لأن الأصل بقاء التقدم ورد عليه بأنه عارضه أصل آخر ذكره الشارح بقوله ؛ لأن الأصل عدم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤١٥