تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مكان ( بحق ) ولو بإعارة أو إذن من سيد العبد له على غيره للخبر الآتي فيقدم مكتر على مكر لملكه المنفعة وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ( لا على معير ) للساكن بل يقدم المعير عليه لملكه الرقبة ، والمنفعة ( و ) لا على ( سيد ) أذن له في السكنى بل يقدم سيده عليه ( غير ) سيد ( مكاتب له ) فمكاتبه مقدم عليه فيما لم يستعره من سيده لأنه معه كالأجنبي ( فأفقه ) لأن افتقار الصلاة للفقه لا ينحصر بخلاف القرآن ( فأقرأ ) أي أكثر قرآنا لأنها أشد افتقارا إلى القرآن من الورع ( فأورع ) أي أكثر ورعا وهو زيادة على العدالة بالعفة

هامش إمامة مسجد فليس لثالث أن يتقدم إلا بإذنهما ولا لأحدهما أن يتقدم إلا بإذن الآخر أو ظن رضاه ، والقياس حرمة ذلك عند عدم الإذن ، والرضا ولو كان الآخر مفضولا كما في ع ش عليه ( قوله : أو إذن من سيد العبد ) أي أذن له في السكنى وليس هذا الإذن إعارة كما يدل له عطفه عليها لأن الإعارة تقتضي تمليك الانتفاع ، والعبد لا يملك ولو بتمليك سيده كما قرره شيخنا . ( قوله : بل يقدم المعير عليه ) قال في الإيعاب : لو أعار المستعير وجوزناه للعلم بالرضا به وحضرا فالذي يظهر أن المستعير الأول أولى لأن الثاني فرعه ويحتمل استواؤهما ؛ لأنه كالوكيل عن المالك في الإعارة ومن ثم لو أعاره بأن استويا فيما يظهر ونظر فيه ع ش على م ر فراجعه ( قوله : لملكه الرقبة ، والمنفعة ) لو اقتصر في التعليل على ملك المنفعة لكان أفيد ليشمل المستعير من المستأجر ومن الموصى له بالمنفعة ومن الموقوف عليه تأمل شوبري ( قوله : فمكاتبه ) أي كتابة صحيحة أخذا من قوله ؛ لأنه معه كالأجنبي كما قاله ز ي ( قوله : فيما لم يستعره من سيده ) بأن كان مملوكا له أو مؤجرا أو معارا من غير السيد ويؤخذ منه بالأولى أنه لا يقدم على قنه المبعض فيما يملكه ببعضه الحر ا ه . ح ل وكتب أيضا قد يقال هذا يغني عنه ما تقدم أي في قوله لا على معير وبعد هذا كله ففي قوله فيما لم يستعره تأمل فإن موضع المسألة المستثنى منها أن السيد أذن له في السكنى وهذا المستثنى لم يأذن السيد فيه للمكاتب في السكنى فلم يدخل في المسألة حتى يخرجه . وأجيب بأنه استثناء لغوي منقطع فتأمل ( قوله : فأفقه ) أي في باب الصلاة وإن لم يحفظ من القرآن إلا الفاتحة فهو أولى من الأقرأ وإن حفظ جميع القرآن كما في شرح م ر قال شيخنا : وصورة المسألة أن يستويا بأن يكونا في المسجد ، والراتب غائب أو في موات أو في مسكن لهما ( قوله : لأن افتقار الصلاة للفقه ) تعليل لتقديم الأفقه على الأقرإ وكذا باقي التعاليل فإنها تعاليل لتقديم المقدم على من بعده وقوله : لا ينحصر أي لعدم انحصار ما يطرأ في الصلاة من الحوادث ( قوله : فأقرأ ) أي أصح قراءة فإن استويا فالأكثر قرآنا هذا مراد المنهاج كما في شرح م ر خلافا للشارح حيث أخل بمرتبة ( قوله : أي أكثر قرآنا ) أي أكثر حفظا بعد الاستواء في صحة القراءة ، والسلامة من اللحن وتغيير أوصاف الحروف ونحو ذلك وإلا فالأقل أولى ويقدم من تميز بقراءة من السبع بعد ذلك على غيره ا ه . ق ل . ( قوله : فأورع ) قالوا وأعلى الورع الزهد وهو ترك ما زاد على قدر الحاجة من الحلال وبعضهم جعل الزهد مغايرا للورع وقدمه عليه ، وفيه مراتب كثيرة متفاوتة فيقدم منها الأعلى فصح التعبير بأفعل التفضيل حيث قال أي أكثر ورعا ا ه . برماوي . ( قوله : وهو زيادة على العدالة بالعفة ) أي ترك الشبهات وهي متعلقة بزيادة وقوله : وحسن السيرة أي الذكر بين الناس في الصلاح ، وفي المجموع ، والتحقيق أن الورع اجتناب الشبهات خوفا من الله تعالى ، وفي كلام شيخنا وأما الزهد فترك ما زاد على الحاجة أي من الحلال فهو أعلى من الورع إذ هو ترك الحلال الزائد على الحاجة ، والورع ترك الشبهات ولا يخفى أن هذا الكلام منه يفيد أن الزهد قسيم للورع لا قسم منه وليس كذلك بل هو قسم منه . ، والحاصل أن الورع مقول بالتشكيك أي ورع مع زهد وورع بلا زهد ا ه . ح ل ملخصا

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٠٩