وهو من ( يدغم ) بإبدال ( في غير محله ) أي الإدغام بخلافه بلا إبدال كتشديد اللام أو الكاف من مالك ، ( وألثغ ) بمثلثة وهو من ( يبدل حرفا ) بأن يأتي بغيره بدله كأن يأتي بالمثلثة بدل السين فيقول المثتقيم ( فإن أمكنه ) أي الأمي ( تعلم ) ولم يتعلم ( لم تصح صلاته ) كما ذكره الأصل في اللاحن الصادق بالأمي ( وإلا صحت كاقتدائه بمثله ) فيما يخل به كأرت بأرت وألثغ بألثغ في حرف لا في حرفين ولا أرت بألثغ وعكسه ؛ لأن كلا منهما في ذلك يحسن ما لا يحسنه الآخر وكذا من يحسن سبع آيات من غير الفاتحة بمن لا يحسن إلا الذكر ولو كانت لثغته يسيرة بأن يأتي بالحرف غير صاف لم يؤثر
هامش المشدد لأنه ليس واحدا من هذين وقوله : في الألثغ من يبدل حرفا أي مع الإدغام أو بدونه فهو أعم من الأرت فكل أرت ألثغ ولا عكس وإن كان قوله : بعد ولا أرت بألثغ وعكسه يوهم التغاير الكلي بينهما إلا أن يقال : بألثغ أي غير أرت وكذا يقال في العكس أفاده شيخنا وعبارة ح ل قوله : وهو من يدغم بإبدال فالأرت يبدل لكن مع الإدغام ، والألثغ يبدل مع إدغام أو لا لقول الإسنوي كل أرت ألثغ ولا عكس وكلام المصنف الآتي في قوله ولا أرت بألثغ وعكسه يقتضي مغايرتها ا ه . ( قوله : بخلافه بلا إبدال ) أي فلا يقال له أرت ( قوله : كتشديد اللام إلخ ) فإن التشديد المذكور يقال له إدغام عند الفقهاء لأن الإدغام عندهم إدخال حرف في حرف ولو بلا إبدال وأما الإدغام عند القراء فلا بد فيه من الإبدال ا ه . شيخنا ح ف ( قوله : فإن أمكنه تعلم ) ووقت إمكان التعلم من البلوغ ولو بالاحتلام للمسلم العاقل وإلا فمن الإسلام أو الإفاقة ، والمراد بإمكان التعلم القدرة على الوصول للمعلم بما يجب بذله في الحج وإن بعدت المسافة ا ه . برماوي . ( قوله : كاقتدائه بمثله ) أي في الحرف المعجوز عنه وإن لم يكن مثله في البدل كما لو عجزا عن الراء وأبدلها أحدهما غينا ، والآخر لاما بخلاف عاجز عن راء بعاجز عن سين وإن اتفقا في البدل لأن أحدهما يحسن ما لا يحسنه الآخر ا ه . شرح م ر فقول الشارح لا في حرفين مراده به ما ذكره م ر بقوله بخلاف عاجز عن راء إلخ فحينئذ تعلم ما في عبارة الشارح من التساهل إذ قوله : في حرف لا في حرفين بدل من قوله فيما يخل به فهو متعلق بقوله بمثله فتقتضي العبارة أن المماثلة في الحرفين تضر في صحة القدوة وليس كذلك كما إذا عجز عن حرفين متماثلين كسين وراء تأمل فقول الشارح لا في حرفين أي مختلفين وعلم منه عدم صحة اقتداء أخرس بأخرس ولو كان الخرس أصليا لجواز أن يحسن أحدهما ما لا يحسنه الآخر لو كانا سليمين م ر وعبارة الشوبري يؤخذ منه أنه لو اقتدى أخرس بمثله ينظر إن كان خرسهما أصليا أو خرس المأموم أصليا ، والإمام عارضا صح لأنه يحسن ما لا يحسنه المأموم بخلاف ما لو كان خرسهما عارضا أو المأموم عارضا ، والإمام أصليا فلا يصح ونقل عن س ل أنه اعتمد هذا التفصيل ونقل عن م ر البطلان مطلقا وعن حج الصحة مطلقا ولو قال الشارح : كاقتداء مثله به لكان مستقيما كما قاله ق ل ويمكن أن يجاب بأن العبارة مقلوبة ( قوله : في حرف ) متعلق بمحذوف أي متماثلين في حرف إلخ أو متعلق بقوله بمثله لكن يلزم عليه تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل واحد فالأولى أن يكون بدلا من قوله فيما إلخ كما تقدم ( قوله : ولو كانت لثغته يسيرة ) بضم اللام على الأفصح وحكي فتحها وقوله : يسيرة أي بأن لم يحصل معها إبدال وقوله : لم يؤثر وهل يكره الاقتداء به وإذا قرره الحاكم في الإمامة وقلنا بالكراهة هل يحرم ويصح كتقرير الفاسق