تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن ماجه ﴿ لا تؤمن امرأة رجلا ﴾ وقيس بها الخنثى احتياطا ، والخنثى المقتدي بأنثى يجوز كونه ذكرا وبخنثى يجوز كونه ذكرا ، والإمام أنثى فعلم ما صرح به الأصل أنه لو اقتدى بخنثى فبان ذكرا لم تسقط الإعادة ومثلها لو بان خنثى لعدم صحة اقتدائه به ظاهرا للتردد في حاله وأنه لو بان إمامه أنثى

هامش أنه لا بد أن يكون على صورة الآدمي ا ه . قال شيخنا ح ف : وإنما اشترط تحقق الذكورة في الجني دون الملك لاشتمال حقيقة الجني على الذكورة ، والأنوثة بخلاف الملك فافهم ( قوله : وقيس بها الخنثى ) الظاهر أنها غير مقيسة بل داخلة في الحديث لأن المراد لا تؤمن امرأة ولو احتمالا رجلا ولو احتمالا فالحديث يشمل الصور الأربعة الباطلة بدليل قول الشارح ، والخنثى المقتدي بأنثى إلخ فإن مراده إدخال الصورتين في الحديث ا ه . شيخنا . وأجيب بأن الخنثى لم يكن موجودا في زمنه عليه الصلاة والسلام فلا يكون داخلا في كلامه ومن ثم كانت أحكامه ثابتة بالقياس إلا أن يقال : أخبر بحكمه قبل وجوده لعلمه بأنه سيوجد تأمل ( قوله : فعلم ما صرح به الأصل ) أي علم من قوله بغير ذكر مع قوله وإن جهل حالهما ، والأول علم من قوله بغير ذكر ؛ لأن مراده بغير ذكر بحسب الظاهر ( قوله : ولو اقتدى بخنثى ) أي وظن ذكورته عند الاقتداء حتى تصح الصلاة خلفه أولا ثم طرأ التردد في خنوثته في الأثناء كما يدل عليه قوله : للتردد إلخ وقوله : فبان ذكرا أي اتضح بالذكورة وقوله : وأنه لو بان إمامه أنثى إلخ وهذا تفريع على الغاية بالنسبة لقوله من أنثى وقوله : ومثلها ما لو بان خنثى أي وظن ذكورته عند الاقتداء أيضا وهذا تفريع على قوله وخنثى ولم يقل وإنه لو بان إمامه خنثى كسابقه أو يضمه لما قبله بأن يقول وإنه لو بان إمامه أنثى أو خنثى لعدم دخوله في كلام الأصل قرره شيخنا . ( قوله : للتردد في حاله ) يؤخذ منه أنه لو اقتدى بخنثى وعنده أنه ذكر ثم بعد الصلاة بان أنه خنثى ثم اتضح بالذكورة لا إعادة عليه إذ لا تردد حين القدوة كما في البرماوي . قال العلامة سم : حاصل هذه المسألة أنه إن علمه خنثى عند الاقتداء لم تنعقد صلاته وإن علم خنوثته في أثناء الصلاة فإن تبين في الحال أنه ذكر استمرت الصحة لأنه لم يتردد عند النية وقد بانت الذكورة في الحال وإن مضى قبل التبين ركن أو طال الفصل بطلت وإن علمه بعد الصلاة فإن لم تبن ذكورته وجب القضاء وإن تبينت ولو بعد طول الفصل تبينت صحة الصلاة ولا قضاء وهذا الحاصل عرضته على شيخنا طب فجزم به ا ه . ع ش إطفيحي وقرره شيخنا ح ف غير أنه اعتمد فيما إذا بان الإمام خنثى في أثناء الصلاة أنها تبطل وإن ظهر عقبه أنه متضح بالذكورة لمضي جزء من الصلاة مع الشك ا ه . ( قوله : وإنه لو بان إمامه أنثى ) أي وظن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٤٠٠