بالمخالف على تركه واجبا في اعتقاد المقتدي ( وكمجتهدين اختلفا في إناءين ) من الماء طاهر ونجس وتوضأ كل من إنائه فليس لواحد منهما أن يقتدي بالآخر لاعتقاده بطلان صلاته ( فإن تعدد الطاهر ) من آنية مع تعدد المجتهد وظن كل منهم طهارة إنائه فقط كما في المثال الآتي ( صح ) اقتداء بعضهم ببعض ( ما لم يتعين إناء إمام لنجاسة ) فلا يصح الاقتداء بصاحبه ( فلو اشتبه خمسة ) من آنية ( فيها نجس
هامش إذا نسي الإمام كونه مفتصدا لتكون نيته جازمة في اعتقاده بخلاف ما إذا علمه لأنه متلاعب عندنا أيضا لعلمنا بعدم جزمه بالنية ا ه . م ر قال سم : اعتمد هذا التصوير شيخنا م ر وطب ا ه . ع ش وقوله : بما إذا نسي الإمام كونه مفتصدا أي وعلم المأموم نسيانه ويصور أيضا بما إذا نسي المأموم كون الإمام مفتصدا وإن علم الإمام وإن تبين الحال للمأموم بعد السلام لأن تبين حدث الإمام بعد الصلاة لا يؤثر فلا إعادة انتهى شيخنا ح ف . ، والحاصل أنه حيث علم المأموم الحدث لا يصح اقتداؤه علم الإمام حال نفسه أو جهله وحيث علم المأموم الفصد فإن علمه الإمام أيضا لم يصح وإلا بأن كان الإمام جاهلا بالفصد أي وعلم المأموم بجهله صح وحيث جهله المأموم صح مطلقا سواء علمه الإمام أو لا فتأمله سم فعلم منه أنه يصح في ثلاث صور ويبطل في صورة واحدة لأنهما إما أن يكونا عالمين بالفصد أو جاهلين به أو المأموم عالم ، والإمام جاهل به أو بالعكس فتبطل في الأولى فقط وقوله : لم يصح أي على المعتمد عند شيخنا م ر وإن جرى حج على الصحة وإن علمه الإمام ا ه . شوبري . ( قوله : على تركه واجبا ) أي يقينا فلو شك شافعي في إتيان المخالف بالواجبات عند المأموم لم يؤثر في صحة الاقتداء به تحسينا للظن به في توقي الخلاف ا ه . شرح م ر قال ع ش : قوله : لم يؤثر بقي أن يقال : سلمنا أنه أتى به لكن على اعتقاد السنية ومن اعتقد بفرض معين نفلا كان ضارا كما تقدم وأشار الشيخ في شرح الروض إلى دفعه بقوله ولا يضر عدم اعتقاد الوجوب إلخ . وحاصله أن اعتقاد عدم الوجوب إنما يؤثر إذا لم يكن مذهبا للمعتقد وإلا بأن كان مذهبا له لم يؤثر ويكتفى منه بمجرد الإتيان به ا ه . ع ش على م ر ( قوله : فقط ) إنما قيد بقوله فقط لأنه إذا لم يعتقد طهارة إنائه فقط بل اعتقد طهارة إناء غيره أيضا كإمام العشاء لم تتأت إعادتها وتغير الحكم أو اعتقد طهارة الأواني إلا إناء مصلي الصبح مثلا أعادها فقط فالشارح إنما أتى بفقط ليتأتى ما ذكره من الأحكام من الإعادة وغيرها وهذا ظاهر جلي وبه يندفع اعتراض شيخنا ز ي شوبري ملخصا ( قوله : صح ) أي مع الكراهة المفوتة لفضيلة الجماعة كذا قرره حج ا ه . شوبري . ( قوله : ما لم يتعين ) أي بحسب زعم المقتدين بصلاتهم خلف غيرهم وضابط التعين أن يكون الظاهر أقل عددا من المجتهدين كما قرره شيخنا . ( قوله : فلو اشتبه خمسة إلخ ) وصورة المسألة أن يقع ذلك لجهل أو نسيان بأن نسي كل منهم أنه اقتدى بثلاثة ثم يأتم بالرابع . أما إذا علم أنه اقتدى بثلاثة فلا يجوز له الاقتداء بالرابع لتعين إنائه للنجاسة ا ه . ع ش ( قوله : من آنية ) بيان للخمسة وهو جمع إناء أصله أأنية بهمزتين الثانية ساكنة فقلبت ألفا لوقوعها بعد همزة مفتوحة قال ابن مالك : ومدا أبدل ثاني الهمزين من كلمة . . .