( و ) الجماعة وإن قلت ( بمسجد لذكر ) ولو صبيا ( أفضل ) منها في غيره كالبيت ولغير الذكر من أنثى ، وخنثى في البيت أفضل منها في المسجد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان ﴿ أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ﴾ أي فهي في المسجد أفضل وقال ﴿ لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن ﴾ رواه أبو داود وصححه الحاكم على شرط الشيخين وقيس بالنساء الخناثى بأن يؤمهم ذكر فتعبيري بذكر أولى من تعبيره بغير المرأة وإمامة الرجل ثم الخنثى للنساء أفضل من إمامة المرأة لهن ويكره حضورهن المسجد في جماعة الرجال إن كن مشتهيات خوف الفتنة ( وكذا ما كثر جمعه ) من
هامش القاضي : إن زاد زمنها على زمن الانفراد احتاج وإلا فلا ا ه . ( قوله : وإلا ) أي بأن كانوا بصراء في ضوء . ( قوله : وإن قلت ) هذه الغاية للرد على من يقول مدار الأفضلية على الكثرة كما يعلم من شرح م ر ( قوله : ولو صبيا ) أي غير أمرد جميل ؛ لأن الأمرد كالأنثى على ما يأتي ويوجه بأن الافتتان بالأمرد أغلب منه بالمرأة لمخالطة الأمرد للرجال ا ه . ع ش على م ر ( قوله : أفضل منها في غيره كالبيت ) أي وإن كثرت خلافا لما في العباب قال س ل : ولا ينازع بالقاعدة المشهورة وهي أن الفضيلة المتعلقة بذات العبادة وهي هنا كثرة الجماعة أولى من الفضيلة المتعلقة بمكانها لأن محلها ما لم تشاركها الأخرى في ذلك وهنا أصل الجماعة وجد في الموضعين وامتازت هذه بالمسجد ا ه . وبحث الإسنوي كالأذرعي أن صلاته في المسجد لو كانت تفوت الجماعة لأهل بيته كزوجته كانت صلاته ببيته أفضل من صلاته بالمسجد وظاهره وإن كثر جمع المسجد وقل جمع البيت لأن حصولها لهم بسببه ربما عادل فضيلتها في المسجد أو زاد عليه فهو كمساعدة المجرور من الصف كما في شرح م ر ( قوله أفضل صلاة المرء ) مبتدأ وقوله في بيته خبره أي الأفضل منها كائن في بيته وهذا عام فيما إذا كانت فرادى أو جماعة ففيه المدعى وزيادة وكذا يقال في قوله الآتي ﴿ لا تمنعوا نساءكم ﴾ الحديث كما قرره شيخنا وقال شيخنا ح ف أي أفضل جماعة صلاة المرء إلخ فيكون مطابقا للمدعى ( قوله إلا المكتوبة ) وإلا نفلا تشرع فيه الجماعة ا ه . ح ل ( قوله : فهي في المسجد ) أي فرادى وجماعة أفضل لأنه مشتمل على الشرف ، والطهارة وإظهار الشعار وكثرة الجماعة ا ه . شرح م ر ، وفي هذا الحديث ما يقتضي أن الانفراد في المكتوبة بالمسجد أفضل من الجماعة فيها في غيره وهو وجيه ولم يوافق عليه شيخنا تبعا لشيخنا م ر ا ه . ق ل . ( قوله وبيوتهن خير لهن ) فإن قلت إذا كانت خيرا لهن فما وجه النهي عن منعهن المستلزم لذلك الخير . قلت أما النهي فهو للتنزيه ثم الوجه حمله على زمنه صلى الله عليه وسلم أو على غير المشتهيات إذا كن مبتذلات ، والمعنى أنهن وإن أريد بهن ذلك ونهى عن منعهن لأن في المسجد لهن خيرا فبيوتهن مع ذلك خير لهن أي أشد خيرا لأنها أبعد عن التهمة التي قد تحصل عند الخروج ا ه . حج ( قوله وإمامة الرجل إلخ ) انظر هل ولو صبيا أو المراد البالغ خروجا من خلاف من منع الاقتداء بالصبي حرر شوبري . ( قوله : ويكره حضورهن المسجد ) أي محل الجماعة ولو مع غير الرجال فذكر المسجد ، والرجال للغالب ويحرم الحضور لذات الحليل بغير إذنه ويحرم عليه الإذن لها مع خوف الفتنة بها أو لها ويسن الحضور للعجائز على المعتمد كالعيد وحينئذ تكون الجماعة في المسجد لهن أفضل من الانفراد في البيت ا ه . برماوي و ق ل وعبارة شرح م ر ويكره لها أي للمرأة حضور جماعة المساجد إن كانت مشتهاة ولو في ثياب بذلة أو غير مشتهاة وبها شيء من الزينة أو الريح الطيب وللإمام أو نائبه منعهن حينئذ كما له منع من تناول ذا ريح كريه من دخول المسجد ويحرم عليهن بغير إذن ولي أو حليل أو سيد أو هما في أمة متزوجة ومع خشية فتنة منها أو عليها ا ه . ( قوله وكذا ما كثر جمعه ) بأن كان الجمع بأحد المسجدين أكثر من الآخر أو كان الجمع بأحد الأماكن التي غير المسجد أكثر من الآخر وإلا فقد تقدم أن ما قل جمعه من المساجد أفضل مما كثر جمعه من غير المساجد خلافا للعباب فقوله من مساجد أو غيرها أي المسجد مع المسجد وغير المسجد