قال : فلا تفعل صم ، وأفطر ، وقم ، ونم ، فإن لجسدك عليك حقا إلى آخره } رواه الشيخان ؛ أما قيام لا يضر ، ولو في ليال كاملة فلا يكره فقد ﴿ كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل ﴾ ، وتعبيري بما ذكر أولى من قوله : قيام كل الليل دائما ( و ) كره ( تخصيص ليلة جمعة بقيام ) لخبر مسلم ﴿ لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ﴾
| ( باب ) في صلاة الجماعة
وأقلها إمام ومأموم كما يعلم مما يأتي و ( صلاة الجماعة فرض كفاية ) لخبر { ما من ثلاثة في قرية أو
هامش ( قوله : إحياء الليل ) أي : بصلاة والمراد إحياؤه كله كما في بعض الروايات . ( قوله : أولى من قوله : قيام كل الليل دائما ) ؛ لأنه يفيد أنه لو نام بين المغرب والعشاء ، وقام بعد ذلك وكان يضره أنه لا يكره ، وليس كذلك فلهذا عدل عنه المصنف ا ه شوبري . ( قوله : وكره تخصيص إلخ ) قال الشيخ عميرة : قيل : حكمة ذلك ضعفه عن وظائف يومها . فإن قيل : يقدح في ذلك انتفاء الكراهة ، إذا وصلها بليلة قبلها ، أو بعدها . قلت : الاعتياد ينتفي معه الضعف عن فعل وظائفها ، وفي الجواب نظر ؛ لأنه يتخلف في الاستدامة ، ا ه . شوبري ، وقد يقال : الاعتياد لا يحصل إلا بوصلها بما قبلها ، لا بما بعدها ؛ لأنه لم يحصل الاعتياد . وأجيب بأن هذه حكمة لا يلزم اطرادها ، ا ه . ح ف ( تنبيه ) أفهم كلامهم عدم كراهة إحيائها مضمومة لما قبلها أو بعدها ، وهو نظير ما ذكروه في صومها ، وهو كذلك . وتخصيصهم ليلة الجمعة بذلك مشعر بعدم كراهة تخصيص غيرها ، وهو كذلك وإن قال الأذرعي : فيه وقفة ، ا ه . شرح م ر ( قوله : بقيام ) أي : بصلاة فهو غير القيام الأول ؛ لأن المراد به السهر وأما إحياؤها بالذكر ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة سورة الكهف فمستحب ، ا ه . ح ف وإطفيحي ، والله أعلم .
| باب في صلاة الجماعة )
أي في شروطها وآدابها ومكروهاتها ومسقطاتها ، وحقيقة الجماعة الارتباط الحاصل بين الإمام ، والمأموم فالجماعة بحث شرعي مأخذه التوقيف ، وأما الجمع فأقله ثلاثة وهو بحث لغوي مأخذه اللسان فافترقا وشرعت بالمدينة دون مكة لقهر الصحابة بها كما في العناني ، وحكمة مشروعيتها قيام نظام الألفة بين المصلين ولذا شرعت المساجد في المحال ليحصل التعاهد باللقاء في أوقات الصلاة بين الجيران ولأنه قد يعلم الجاهل من العالم ما يجهله من أحكامها ولأن مراتب الناس متفاوتة في العبادة فتعود بركة الكامل على الناقص فتكمل صلاة الجميع وهي من خصائص هذه الأمة وكذا الجمعة ، والعيدان والكسوفان ، والاستسقاء ، والوتر ا ه . مناوي . ولا يخفى أن في العبارة قلبا أي باب الجماعة في الصلاة لأن الجماعة هي الفرض فقوله : صلاة الجماعة فرض كفاية تقديره جماعة الصلاة فرض كفاية فالموصوف بفرض الكفاية جماعة الصلاة لا نفس الصلاة إذ هي فرض عين أو المراد الصلاة من حيث الجماعة وعبارة ق ل على الجلال باب صلاة الجماعة أي بيان أحكام الجماعة في الصلاة ا ه . وتحصل الجماعة للمأموم وإن لم ينو الإمام الإمامة لأن الغرض حصول الجماعة وقد حصلت بواسطة نية المأموم الاقتداء لأن صلاته حينئذ وقعت جماعة ا ه . سم ع ش على م ر وأفضل الجماعات ما في الجمعة ثم صبحها ثم صبح غيرها ثم العشاء ثم العصر ولو من يوم الجمعة ثم في الظهر ثم في المغرب كذا عن شيخنا م ر وجعل سم فضل الجماعات تابعا لفضل الصلوات وقال بعضهم : الأولى تفضيل جماعة يوم الجمعة على غيرها ا ه . ( قوله : وأقلها إمام ومأموم ) أي شرعا ، وأما لغة فأقلها ثلاثة ا ه . ع ش على م ر ( قوله : كما يعلم