تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجماعة ، ولم يخف فوت راتبة ، وإن تكرر دخوله عن قرب لوجود المقتضي ( وتحصل بركعتين ) فأكثر بتسليمة ، ولو كان ذلك فرضا ، أو نفلا آخر سواء أنويت معه أم لا ؛ لخبر الشيخين ﴿ إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ﴾ ولأن المقصود وجود صلاة قبل الجلوس ، وقد وجدت بذلك ، وإنما لم يضر نية التحية ما ذكر لأنها سنة غير مقصودة بخلاف نية سنة مقصودة مع مثلها أوفرض فلا

هامش الحرام فإن كان داخله يريد الطواف ، فالسنة له الطواف ، وهو تحية البيت فإن صلى ركعتين خلف الطواف ، حصلت تحية المسجد ، وإن صلاهما داخل البيت ، وتوقف فيه بأن البيت ليس من أجزاء المسجد ؛ لكونه وقفيته لم تشمله ؛ لتقدم بنائه على وقفية المسجد ، وعدم ملك أحد له فتحية البيت الطواف فلو صلى مريد الطواف التحية ، انعقدت صلاته ؛ لأنها سنة في الجملة وإن لم يرد داخله الطواف ، صلى تحية المسجد ، ولا يخفى أن تحية الحرم الإحرام ، وعرفة الوقوف ، ومنى الرمي ولقاء المسلم السلام ، ا ه . ح ل بزيادة وقول ح ل : فيبتدئ فيه بالطواف إلخ يعلم منه أن المسجد الحرام كغيره في سن التحية له ، واستثناؤه بالنسبة لتأخير التحية عن الطواف ، إن أراده داخله . ( قوله : متطهرا ) قضيته لو دخل محدثا ، وتطهر عن قرب ، لا تسن له التحية وليس مرادا ، فمتى تطهر عن قرب قبل جلوسه سن له ذلك ، ا ه . ع ش . ( قوله : مريد الجلوس ) ليس بقيد ، . ا ه . ع ش . ( قوله : لم يشتغل بها عن الجماعة ) عبارة شرح م ر ويكره تركها إلا إن قرب قيام مكتوبة ، وإن لم تكن جمعة ، بحيث لو اشتغل بها فاتته فضيلة التحرم مع إمامه ، وكانت الجماعة مشروعة له وإن كان قد صلاها جماعة ، أو فرادى ، فلا يكره له الترك ، أو دخل والإمام في مكتوبة ، أو خاف فوت سنة راتبة ، ا ه . أي فيقدم ما ذكر على التحية وتحصل تبعا . ( قوله : وإن تكرر دخوله عن قرب ) قال شيخنا م ر : وتسن التحية لكل واحد من المساجد المتلاصقة ولم يرتضه شيخنا ز ي ؛ لأن لها حكم المسجد الواحد في جميع الأحكام ، وهو الوجه ، ا ه . ق ل ( قوله : لوجود المقتضي ) ، وهو الدخول . ( قوله : وتحصل بركعتين ) أي : يحصل فضلها بركعتين فأكثر ، ومع ذلك فالأفضل الاقتصار على ركعتين ، ا ه . م ر فلو أحرم ذلك فيه ثم خرج منه في أثناء ذلك فإن كان عامدا عالما بطلت صلاته ، وإلا انقلبت نفلا مطلقا ، ا ه . ح ل . ( قوله : ولو كان ذلك فرضا أو نفلا آخر ) ينبغي أن محل ذلك حيث لم ينذرها وإلا فلا بد من فعلها مستقلة ؛ لأنها بالنذر صارت مقصودة فلا يجمع بينها وبين فرض ، ولا نفل ، ولا تحصل بواحد منهما ، ا ه . ع ش على م ر . ( قوله : سواء أنويت معه أم لا ) أي : ما لم ينفها وينوي عدمها ، وإلا لم يحصل فضلها ؛ لوجود الصارف وفي كلام بعضهم إذا لم تنو لم يحصل فضلها ، وعلى حصول فضلها وإن لم تنو يشكل عليه قوله : صلى الله عليه وسلم ﴿ إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ﴾ إلا أن يقال : هذه من جملة عمله من حيث إنها تابعة ، وداخلة فيه ، فكأنها نويت حكما ، ا ه . ز ي بإيضاح . وقال شيخنا العزيزي : هذا في سقوط الطلب وأما ثوابها الخاص فلا يحصل إلا بنيتها . ( قوله : وإنما لم يضر إلخ ) جواب عن سؤال تقديره : كيف ينوي الفرض مثلا وتحية المسجد ؟ وقوله : ما ذكر أي من الفرض والنفل الآخر والظاهر أن ' ما ' مفعول ' ونية ' فاعل كما يدل له التعليل وقيل بالعكس ر ح . ( قوله : لأنها سنة غير مقصودة ) مثلها في ذلك سنة الوضوء ، وركعتا الطواف والإحرام ، والاستخارة ، وقدوم المسافر ونحو ذلك مما تقدم ويتجه في ذلك جواز أكثر من ركعتين ، ا ه . ق ل . ( قوله : بخلاف نية سنة مقصودة مع مثلها ) كنية سنة العشاء والوتر كنية العيدين معا ، وكنية سنة الظهر والعصر معا ، فهذا كله غير

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٦٨