أما إذا كثر ابتداء أو انتهاء بأن جمع حتى كثر فمطهر وإن قل بعد تفريقه لأن الطاهرية إذا عادت بالكثرة كما يعلم مما يأتي . فالطهورية أولى وخرج بالفرض المستعمل في غيره كالغسلة الثانية والثالثة والوضوء المجدد فمطهر لانتفاء العلة ، وسيأتي المستعمل في النجاسة في بابها ( ولا تنجس قلتا ماء وهما خمسمائة رطل ) بكسر الراء أفصح من فتحها ( بغدادي تقريبا بملاقاة
هامش س ح : لو اغتسلت حنفية لتحل لزوجها الحنفي فماء غسلها غير مستعمل ؛ لأنه ليس مما لا بد منه عندهما فلو كان زوجها شافعيا ، واغتسلت لتحل له ينبغي أن يكون ماؤها مستعملا لأنه مما لا بد منه بالنسبة إليه ، وإن كان بالنسبة إليها ليس مما لا بد منه أو كانت شافعية ، وزوجها حنفيا واغتسلت ليحل لها التمكين كان ماؤها مستعملا أو لتحل له كان غير مستعمل حرره ، والمعتمد أنه يصير مستعملا مطلقا حيث كان أحد الزوجين يعتقد توقف حل التمكين على الغسل انتهى . ح ف والحليل ليس بقيد وكذا المسلم ( قوله إذا كثر ) أي : المستعمل ابتداء بأن توضأ شخص في ماء قلتين فأكثر فإن هذا يقال : له ماء مستعمل لكنه كثير ابتداء ، ولا يلزم من كونه مستعملا أنه لا يصح الوضوء منه ألا ترى أن فسقية الأزهر مثلا يقال لها : مستعملة إذا انغمس فيها محدث مثلا لأنها استعملت في فرض بل في فروض كثيرة ، ويصح الوضوء منها قطعا فعلم أن المستعمل غير مختص بالقليل بدليل قول المتن والمستعمل في فرض غير مطهر إن قل فمفهومه أن المستعمل في فرض مطهر إن كثر شيخنا ( قوله لأن الطاهرية ) أي : اللازمة للطهورية وقوله فالطهورية أولى لأنه إذا زال الوصف الأغلظ وهو النجاسية بالكثرة فالاستعمال أولى . ( قوله كما يعلم مما يأتي ) أي : في قوله فإن زال تغيره إلخ وقوله لانتفاء العلة أي : قوله ولأنه أزال المانع ع ش ( قوله قلتا ماء ) أي : مقدار مظروفهما فهو على حذف مضافين ليشمل ما إذا كان الماء في غيرهما أو أنه أطلق المحل وأراد الحال فيه وقال شيخنا العزيزي القلتان صارا حقيقة شرعية في الخمسمائة رطل ، ويدل على هذا قوله ، وهما خمسمائة رطل تقريبا قال ح ل : قلتا ماء أي : صرف ولو مستعملا بخلاف الذي بلغهما بمائع استهلك فيه بحيث لم يتغير به لا حسا ، ولا