تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل عدلوا عنه إلى التيمم ؛ ولأنه أزال المانع . فإن قلت : طهور في الآية السابقة بوزن فعول ؛ فيقتضي تكرر الطهارة بالماء . قلت فعول يأتي اسما للآلة كسحور لما يتسحر به ، فيجوز أن يكون طهور كذلك ولو سلم اقتضاؤه التكرر فالمراد جمعا بين الأدلة ثبوت ذلك لجنس الماء أو في المحل الذي يمر عليه ؛ فإنه يطهر كل جزء منه ، والمستعمل ليس بمطلق على ما صححه النووي لكن جزم الرافعي بأنه مطلق ، وهو الصحيح عند الأكثرين لكن منع من استعماله تعبدا فهو مستثنى من المطلق والمراد بالفرض ما لا بد منه أثم بتركه ، أم لا عبادة كان أم لا فيشمل ما توضأ به الصبي وما اغتسلت به الذمية لتحل لحليلها المسلم

هامش الثانية والثالثة ؟ أجيب بأن ماءهما يختلط غالبا بماء المرة الأولى فيصير الجميع مستعملا فلم يجمعوه لذلك وبأنه يحتمل أنهم كانوا يقتصرون في أسفارهم القليلة الماء على مرة واحدة قرره شيخنا الحفناوي ( قوله ولأنه أزال المانع ) أي : مع ضعفه بالقلة ولا فالكثير كذلك ( قوله فإن قلت إلخ ) وارد على المتن أو على الدليل ، والتعليل على وجه المعارضة كما يدل عليه قوله جمعا بين الأدلة ، والجواب الأول بالمنع ( قوله فيقتضي تكرر الطهارة ) لأنه من صيغ المبالغة وقوله فيقتضي تكرر الطهارة بالماء أي : حتى القليل مع أنه يصير من أول طهارة به مستعملا ولا يجوز التطهير به ثانيا . ( قوله قلت فعول يأتي اسما للآلة إلخ ) فيه تسليم أن طهورا يقتضي تكرر الطهارة وهو إنما يصح لو كان صيغة مبالغة من مطهر ، والواقع أنه صيغة مبالغة من طاهر لا من مطهر فمعناه تكرر الطاهرية لكن لما لم يكن لتكررها معنى حمل معنى المبالغة على أنه مطهر غيره رشيدي . ( قوله جمعا بين الأدلة ) أي : جنس الأدلة الصادق بالواحد فما فوق وهو قوله لأن الصحابة إلخ وقوله تعالى : ﴿ وأنزلنا من السماء ماء طهورا ﴾ فالأول : لا يقتضي التكرر ، والثاني : يقتضيه ، ويجوز أن يكون الجمع باقيا على حقيقته ، والثالث : قوله ولأنه أزال المانع لأن التعليل دليل هو أيضا لا يقتضي التكرر . ( قوله ليس بمطلق ) معتمد وقوله وهو الصحيح ضعيف . ( قوله لكن منع من استعماله ) أي : في رفع الحدث وحينئذ لا حاجة للتعليل بأنه أزال المانع . ح ل ( قوله فيشمل ما توضأ به الصبي ) ولو غير مميز بأن وضأه به وليه ليطوف به ، وهذا دخل بقوله أم لا الأولى فلو قال الشارح وماء وضوء الصبي لكان أولى ليدخل ماء وضوء غير مميز وضأه وليه في الحج للطواف قال شيخنا م ر : وله إذا ميز أن يصلي به وفيه بحث . ا ه . ق ل على الجلال وفي ع ش أن الأقرب أنه لا يصلي به لأنه إنما اعتد بوضوء وليه للضرورة وقد زالت ، ونظيره ما قيل في زوج المجنونة إذا غسلها بعد انقضاء دم الحيض من أنها إذا أفاقت ليس لها أن تصلي بذلك الغسل . ا ه وقوله وما اغتسلت به الذمية من نحو حيض أو نفاس وهذا دخل بقوله أم لا الثانية ؛ لأن غسلها ليس عبادة ، ونيتها للتمييز فلو أسلمت أو أحد أصولها وزوجها كافر وهي مجنونة بطل غسلها وحينئذ يلغز فيقال لنا : غسل صحيح يبطل بكلام المغتسل أو كلام غيره . ح ل ( قوله لحليلها ) أي : الذي يعتقد توقف الحل عليه . حج فيخرج الحنفي الذي لا يعتقد توقف الحل عليه بل على الانقطاع فقط فلا يكون الماء مستعملا ح ل وقال

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٤