تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معذور ، ففعله غير معتد به فكأنه لم يفعل شيئا بخلافه هنا ، ففعله معتد به ، وقد انتقل من واجب إلى آخر فخير بينهما ، ولو عاد الإمام للتشهد مثلا قبل قيام المأموم حرم قعوده معه لوجوب القيام عليه بانتصاب الإمام ، ولو انتصب معه ثم عاد هو لم يجز له متابعته في العود ؛ لأنه إما مخطئ به فلا يوافقه في الخطأ أو عامد فصلاته باطلة بل يفارقه ، أو ينتظره ؛ حملا على أنه عاد ناسيا ( وإن لم يتلبس به ) أي بفرض ( عاد ) مطلقا ( وسجد ) للسهو ( إن قارب القيام ) في مسألة التشهد ( أو بلغ حد الراكع ) في مسألة القنوت لتغيير ذلك نظم الصلاة بخلاف ما إذا لم يصل إلى ذلك لقلة ما فعله ، وفي السجود المذكور اضطراب ذكرته في شرح الروض ، وغيره . ( ولو تعمد غير مأموم تركه ) أي : التشهد الأول ، أو القنوت ( فعاد ) عامدا عالما بالتحريم ( بطلت )

هامش الإمام من التشهد ح ل ( قوله : من واجب ) وهو المتابعة إلى آخر وهو القيام ع ش . ( قوله : فيخير بينهما ) والحاصل أن المأموم إذا ترك التشهد ناسيا خير بين العود ونية المفارقة ، وإن كان عمدا خير بين العود والانتظار ونية المفارقة . ( قوله : ولو عاد الإمام ) أي : وكان تركه وقوله : مثلا أي أو للقنوت . ومراد الشارح تكميل المسائل الثلاث ؛ لأن التارك إما الإمام أو المأموم أو هما . ( قوله : حرم قعوده ) أي استمرار قعوده قال ع ش : فإن قعد عالما عامدا بطلت صلاته . ( قوله : لوجوب القيام عليه إلخ ) أي : بل يفارقه أو ينتظره قائما ، ومفارقته أولى والظاهر أن مثل ذلك ما لو جلس الإمام بتشهد في ثالثة الرباعية سهوا ، فشك المأموم أهي ثالثة أم رابعة ؟ امتنع عليه موافقة الإمام ؛ لوجوب البناء على اليقين ، وجعلها ثالثة ، وحينئذ تجوز له المفارقة والانتظار قائما لعله يتذكر أو يشك فيقوم ، ومفارقته أولى ح ل ( قوله : لأنه إما مخطئ ) أي : ساه أو جاهل كما عبر به م ر ، وهو علة لحرمة الموافقة في كل من المسألتين وهما قوله : ولو عاد الإمام إلخ وقوله : ولو انتصب إلخ ع ش . ( قوله : أو عامد ) أي عالم . ( قوله : بل يفارقه ) وهي أفضل من الانتظار شوبري . ( قوله : عاد ناسيا ) أي : أو جاهلا ( قوله : وإن لم يتلبس بفرض ) أي : بأن لم يصل إلى محل تجزئ فيه القراءة في القيام ولم يضع جميع الأعضاء مع التحامل والتنكيس في السجود ، وإن وضع بعضها أو جميعها ولم يتحامل أو تحامل ، ولم ينكس كل ذلك داخل في النفي ، ا ه . شيخنا وعبارة ع ش قوله : وإن لم يتلبس أي كل من الإمام والمنفرد أي بأن لم يصل إلى القيام أقرب منه إلى الركوع في الأولى ، ولم يضع الأعضاء السبعة في الثانية ، ا ه . ( قوله : عاد ) أي ندبا ز ي ع ش وهذا في المستقل ، كما يدل عليه قوله : وسجد ، وأما المأموم فيعود وجوبا . والأولى للإمام عدم العود حيث يشوش على المأمومين ، كما قيل به في سجود التلاوة ح ل . ( قوله : مطلقا ) أي : سواء قارب القيام أو بلغ حد الراكع أو لا والقيد راجع للسجود شوبري ( قوله : إن قارب القيام ) أي بأن كان للقيام أقرب منه إلى القعود ؛ لأنه فعل فعلا يبطل عمده . وقوله : بخلاف ما إذا لم يصل إلى ذلك بأن لم يصل إلى حد الراكع في مسألة القنوت ، أو كان للقعود أقرب أو إليهما على حد سواء في مسألة التشهد . ا ه . ا ط ف . ( قوله : أو بلغ حد الراكع ) أي : أقل الركوع م ر قال الشوبري : قوله : أو بلغ حد الراكع يؤخذ منه أنه لو نزل السجود بصورة الراكع ، لم تبطل صلاته ، وكذا لو قال من السجود بصورته خلافا لحج وما في المهمات عن الرافعي مفروض في زيادة ركوع محض ، وما هنا صفة تابعة لهوي أو قيام واجب ، تأمل . ( قوله : اضطراب ) المعتمد منه ما تقدم من التفصيل وإن صحح في التحقيق عدم السجود مطلقا وقال في المجموع : إنه أصح ، ا ه . ا ط ف . . ( قوله : ولو تعمد إلخ ) هذا قسيم قوله المتقدم : ولو نسي تشهدا أول ، ا ه . ا ط ف ( قوله : غير مأموم )

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٣٤٦