وفي ثمان سجدات تجب سجدتان وثلاث ركعات ويتصور بترك طمأنينة أو بسجود على عمامة وكالعلم بترك ما ذكر الشك فيه . . ( ولا يكره ) على المختار عنده . ( تغميض عينيه إن لم يخف ) منه . ( ضررا ) ، إذ لم يرد فيه نهي فإن خافه كره . . ( وسن إدامة نظر محل سجوده ) لأنها أقرب إلى الخشوع نعم يسن كما في المجموع في التشهد أن لا يجاوز بصره إشارته لحديث فيه . ( وخشوع ) وهو حضور القلب وسكون الجوارح لآية ﴿ قد أفلح المؤمنون ﴾ . ( وتدبر قراءة ) أي : تأملها قال تعالى ﴿ كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته ﴾ . ( و ) تدبر . ( ذكر ) قياسا على القراءة . ( ودخول صلاته بنشاط ) للذم على ضد ذلك قال تعالى ﴿ وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ﴾ . ( وفراغ قلب ) من الشواغل لأنه أقرب إلى
هامش ( قوله : في ثمان سجدات ) لم يقل جهل محلها لعدم تأتيه وفيه أنه يمكن الجهل فيها أيضا كأن اقتدى بالإمام وهو في الاعتدال فإنه يسجد معه سجدتين ولا تحسبان له فيمكن أن تنبهم الثمانية في العشرة ويجهل محلها شيخنا وكذلك يحصل الجهل إذا سجد للسهو . ( قوله : ويتصور ) نبه عليه لكونه خفيا وقال ق ل : دفع لما يتوهم من أنه إذا لم يسجد لم يتصور الشك أو الجهل فتأمل . ( قوله : وكالعلم إلخ ) راجع لأول التفاريع وهو قوله : فلو علم في آخر صلاته إلخ . ( قوله : على المختار عنده ) أي : عند النووي ح ل فهو معلوم من المقام وعبارة الأصل قيل يكره تغميض عينيه وعندي لا يكره إن لم يخف ضررا ا ه قال ع ش : أي : ولكنه خلاف الأولى . ا ه . وقال ق ل : إنه مباح ويؤيد كلام ع ش قول المصنف وسن إدامة نظر إلخ ، وقد يجب إذا كان العرايا أمامه صفوفا وقد يسن كأن صلى لحائط مزوق ونحوه مما يشوش فكره شرح م ر . ( قوله : وسن إدامة إلخ ) قدم هذا في المنهاج على كراهة التغميض وما هنا أنسب لأنه بين به نفي الكراهة التي قيل بها فيصدق ذلك بكونه مباحا فترقى إلى ما يفيد أنه خلاف الأولى وأن السنة النظر إلى موضع سجوده ع ش ولو كان أعمى أو في ظلمة سن أن تكون حالته حالة الناظر لمحل سجوده ويستثنى ما لو كان في محل سجوده صور تلهي فلا ينظر إليه ح ل . ( قوله : نظر محل سجوده ) بالإضافة وعدمها شوبري أي : من ابتداء التحرم إلى آخر صلاته ش ع ولو كان يصلي في الكعبة أو خلف نبي أو على جنازة خلافا لمن قال : إنه في هذه الصور ينظر للكعبة وللنبي وللجنازة ح ل . ( قوله : أقرب إلى الخشوع ) أي : من حيث جمع النظر في مكان واحد وموضع السجود أشرف وأسهل ا ه برماوي وسن أيضا لمن في صلاة الخوف والعدو أمامه نظره إلى جهته لئلا يبغته شرح م ر . ( قوله : إشارته ) أي : محل إشارته أي : ما دامت مرتفعة وإلا ندب نظر محل السجود شرح م ر فلو قطعت نظر محل سجوده لا محل قطعها شوبري . ( قوله : وهو حضور القلب ) بأن لا يحضر فيه غير ما هو فيه وقوله وسكون الجوارح بأن لا يعبث بها ؛ فالخشوع عبارة عن مجموع الأمرين ، وقيل خاص بالقلب وقيل بالجوارح وهذا الثالث واضح لقوله بعد وفراغ قلب ح ل وعبارة حج وظاهر أن هذا أي : الثالث مراده لقوله بعد وفراغ قلب إلا أن يجعل ذلك سببا له ولهذا خصه بحالة الدخول وقد ورد أن ﴿ من خشع في صلاته وجبت له الجنة وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ﴾ شرح م ر و ق ل . ( قوله : أي : تأملها ) والظاهر أن المراد بالتأمل إدراك معناه ولو بوجه ، ومن الوجه الكافي أن يتصور أن في التسبيح والتحميد ونحوهما تعظيما لله وثناء عليه فلا يثاب على الذكر إلا إن عرف معناه ولو إجمالا بخلاف القرآن فإنه يثاب عليه مطلقا لأنه متعبد بتلاوته . ا ه . ع ش على م ر . قوله ﴿ قاموا كسالى ﴾ الكسل الفتور عن الشيء والتواني وهو ضد النشاط شرح م ر . ( قوله : وفراغ قلب ) قد يقال المراد قبل الدخول في الصلاة وحينئذ ينبغي أن يقرأ بالجر عطفا على نشاط ليكون سببا للخشوع في الصلاة وقوله من الشواغل وإن لم تكن دنيوية وفي كلام ابن الرفعة ولا بأس بالتفكر في أمور الآخرة ح ل وفي شرح م ر أن التفكر في غير الصلاة التي هو فيها مكروه حتى في أمور الآخرة كالجنة والنار