تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشتملة على أبواب وفصول غالبا ، والطهارة لغة النظافة والخلوص من الأدناس ، وشرعا : رفع حدث أو إزالة نجس أو ما في معناهما وعلى صورتهما كالتيمم والأغسال المسنونة وتجديد الوضوء

هامش واعلم أن الطهارة قسمان عينية وحكمية فالعينية هي ما لا تتجاوز محل سببها كما في غسل اليد مثلا من النجاسة فإن الغسل لا يتجاوز محل إصابة النجاسة والحكمية : هي التي تتجاوز محل ما ذكر كما في غسل الأعضاء من الحدث فإن محل السبب الفرج مثلا حيث خرج منه خارج ، وقد وجب غسل غيره وهو الأعضاء شوبري ولها وسائل ومقاصد فوسائلها أربع ، ولعل المراد بالوسائل المقدمات التي عبر بها في شرح الإرشاد وهي المياه والأواني والاجتهاد والنجاسة ولما كانت النجاسة موجبة للطهارة عدت من الوسائل بهذا الاعتبار ، ومقاصدها أربع : الوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة ، ولم يعدوا التراب من الوسائل كالمياه ولا الأحداث منها كالنجاسة ؛ لأن التراب لما كان طهارة ضرورة لم يعد من الوسائل ولما لم تتوقف الطهارة على سبق حدث كالمولود إذا أريد تطهيره للطواف به لم يعدوا الحدث منها أيضا كما قاله ع ش إطفيحي والمشهور أن الوسائل الحقيقية الماء والتراب والحجر والدابغ . ( قوله والخلوص ) عطف تفسير ع ش أي : لأن النظافة تشمل الحسية كالأنجاس والمعنوية كالعيوب بدليل حديث ﴿ إن الله نظيف يحب النظافة ﴾ أي : منزه عن النقائص . ا ه وقيل : عطف عام على خاص لأن الخلوص من الأدناس يشمل الحسية والمعنوية ، والنظافة خاصة بالحسية أو عطف سبب على مسبب أو لازم على ملزوم . ا ه ( قوله وشرعا ) عبر عن معنى الطهارة المقابل للغوي بقوله وشرعا وعن معنى الكتاب بقوله واصطلاحا بناء على ما هو المعروف من أن الحقيقة الشرعية هي ما تلقي معناها من الشارع وأن ما لم يتلق من الشارع يسمى اصطلاحا ، وإن كان في عبارة الفقهاء بأن اصطلحوا على استعماله في معنى فيما بينهم ولم يتلقوا التسمية به من كلام الشارع نعم قد يستعملون الحقيقة الشرعية كما قاله سم في حاشيته على البهجة في باب الزكاة فيما وقع في كلام الفقهاء مطلقا . ع ش ( قوله رفع حدث ) هذا أحد إطلاقين للطهارة وهو مجاز من إطلاق المسبب على السبب والإطلاق الثاني حقيقي ، وهو زوال المنع المترتب على الحدث والخبث . ع ن أي : الطهارة ذات رفع حدث كوضوء أو غسل أو يؤول رفع برافع وإلا فالطهارة ليست نفس الرفع وإنما هو ناشئ عنها لأن رفع الحدث وهو إزالته ناشئ عن الوضوء وكذا يقال في قوله أو إزالة نجس بأن يقال : ذات إزالة وهو الغسل أو يؤول إزالة بمزيل ولا شك أن الغسل مزيل ، وأن الطهارة ليست نفس الإزالة ، وإنما الإزالة ناشئة عنها لأنها ناشئة عن الغسل ا ه شيخنا . فالحاصل أن الطهارة تطلق على المعنى المصدري وهو الفعل وعلى الحاصل بالمصدر وهو أثره والأول : مجازي والثاني : حقيقي وإنما عرفها الشارح بالمعنى المجازي لأن المذكور في المتن هو الفعل كالوضوء والغسل ( قوله كالتيمم ) هذا في معنى رفع الحدث وفي معنى إزالة النجس الاستنجاء بالحجر وقوله والأغسال المسنونة وتجديد الوضوء مثالان لما على صورة رفع الحدث الأول على صورة الأكبر والثاني على

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٢٧