تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بهما ) أي : بالأوليين من صلاة إمامه بأن لم يدركهما معه . ( قرأها ) في باقي صلاته إذا تداركه ، ولم يكن قرأها فيما أدركه ولا سقطت عنه لكونه مسبوقا لئلا تخلو صلاته عن السورة بلا عذر . ( و ) أن . ( يطول ) من تسن له سورة . ( قراءة أولى على ثانية ) للاتباع رواه الشيخان نعم إن ورد نص بتطويل الثانية اتبع كما في مسألة الزحام أنه يسن للإمام تطويل الثانية ليلحقه منتظر السجود . ( وسن ) لمنفرد وإمام . ( في صبح طوال المفصل ) بكسر الطاء وضمها . ( و ) في . ( ظهر قريب منها ) أي : من طواله كما في الروضة

هامش هذا إذا لم يسبق بهما . ( قوله : في باقي صلاته ) أي : الثالثة والرابعة ونقل عن شرح ع ب أنه يكرر السورة مرتين في ثالثة المغرب ، وهو المعتمد فليراجع ح ل أي : بأن أدرك الإمام في الثالثة ولم يتمكن من قراءة السورة معه فيها وتركها في ثانيته أيضا فإنه يسن له قراءة سورتين في ثالثته كما قالوا في صبح يوم الجمعة لو ترك ﴿ الم تنزيل ﴾ في الأولى فإنه يسن له قراءتها مع ﴿ هل أتى ﴾ في الثانية . ( قوله : إذا تداركه ) لبيان الواقع أو أن إذا هنا مجردة عن معنى الشرط ومعناها الوقت أي : وقت تداركه أي : تدارك الباقي . ( قوله : ولم يكن قرأها فيما أدركه ) بأن كان سريع القراءة وإمامه بطيئها فهو تصوير للمنفي ، وفي شرح المهذب أن المدار على إمكان القراءة وعدمها فمتى أمكنت القراءة ولم يقرأ لا يقرأ في الباقي لأنه مقصر بترك القراءة وفي كلام الشهاب عميرة لو تركها عمدا في الأوليين فالظاهر تداركها في الأخيرتين كنظيره من سجود السهو ح ل ، واعتمد ح ف كلام شرح المهذب وهو الذي اقتصر عليه ز ي وفي الشوبري ولم يكن قرأها أي : ولا تمكن من قراءتها ا ه . ( قوله : ولا سقطت عنه لكونه مسبوقا ) قال الشيخ عميرة فيه نظر ووجهه أن الإمام لا تسن له السورة في الأخيرتين فكيف يتحملها عن المأموم مع أن ظاهر كلام الشارح أنه يتحملها عنه ؟ فكأنه توهم أن الإمام لما تحمل عن المسبوق الفاتحة فكذلك السورة وهو عجيب ا ه . وأجاب ح ل بأن سقوطها عنه لسقوط متبوعها ، وهو الفاتحة لا لتحمل الإمام لها عنه كما فهمه الشيخ عميرة وفي كلام حج في شرح الأصل أن الإمام يتحمل عنه السورة حينئذ ، وأنه أولى من تحمل الفاتحة ا ه بحروفه ، وهذا الجواب واضح في سقوطها في الأولى التي سبق فيها وما صورة سقوطها في الركعتين الأوليين معا وصور شيخنا العلامة السجيني المسألة بما إذا اقتدى بالإمام في الثالثة وكان مسبوقا أي : لم يدرك زمنا يسع قراءة الفاتحة للوسط المعتدل ثم ركع مع إمامه ثم حصل له عذر كزحمة مثلا ثم تمكن من السجود فسجد وقام من سجوده فوجد الإمام راكعا فيجب عليه أن يركع معه وسقطت عنه الفاتحة في الركعتين فكذلك تسقط عنه السورة تبعا وليس المراد أن الإمام يتحمل عنه السورة ا ه . ( قوله : كما في مسألة الزحام ) أي : بأن زوحم إنسان عن السجود وكما في تطويل الإمام الركعة الثانية في صلاة ذات الرقاع لتلحقه الفرقة الثانية ح ل وكما لو نسي سورة السجدة في الركعة الأولى من صبح الجمعة فإنه يقرأ في الثانية ﴿ الم تنزيل ﴾ و ﴿ هل أتى ﴾ ز ي . ( قوله : وسن في صبح ) هذا تفصيل للسورة المتقدمة فلا تكرار برماوي وقوله طوال المفصل سمي بذلك لكثرة الفصل فيه بين السور ا ه برماوي . والحكمة فيما ذكر أن وقت الصبح طويل وصلاته ركعتان فناسب تطويلها ووقت المغرب ضيق فناسب فيه القصار وأوقات الظهر والعصر والعشاء طويلة ، ولكن الصلوات طويلة فلما تعارض ذلك رتب عليه التوسط في غير الظهر وفيها قريب من الطوال شرح م ر وانظر حكمة مخالفة الظهر لغيرها من الرباعيات ولعلها لكون وقتها وقت قيلولة فناسبها التخفيف بقريب من الطوال كالنازعات تأمل قال ح ل : وطوال المفصل من الحجرات إلى عم والأوساط من عم إلى الضحى والقصار من الضحى إلى الآخر وهذا في غير المسافر أما هو فيسن له أن يأتي في الأولى من الصبح بقل يا أيها الكافرون وفي الثانية بقل هو الله أحد طلبا للتخفيف عنه ا ه

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٢٦٧