تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الإمامة ) قالوا لخبر ﴿ لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة ﴾ ولأنه لإعلامه بالوقت أكثر نفعا منها . ( وسن مؤذنان لمصلى ) مسجد أو غيره تأسيا به صلى الله عليه وسلم . ( فيؤذن واحد ) للصبح . ( قبل فجر ) بعد نصف الليل . ( وآخر بعده ) لخبر ﴿ إن بلالا يؤذن بليل ﴾ السابق فإن لم يكن إلا واحد أذن لها المرتين ندبا أيضا فإن اقتصر على مرة فالأولى أن يكون بعد الفجر ، وقولي لمصلى أعم من قوله لمسجد . ( و ) سن . ( لسامعهما ) أي : لسامع المؤذن والمقيم قالوا ، ولو محدثا حدثا أكبر . ( مثل قولهما ) لخبر مسلم { إذا

هامش لقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ المؤذنون أطول أعناقا يوم القيامة ﴾ أي : أكثر رجاء ؛ لأن راجي الشيء يمد عنقه إليه وقيل بكسر الهمزة أي : إسراعا إلى الجنة ، وإنما ﴿ واظب النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده على الإمامة ﴾ ، ولم يؤذنوا لاشتغالهم بمهمات الدين التي لا يقوم غيرهم فيها مقامهم ؛ ولهذا قال : عمر لولا الخلافة لأذنت وإنما كان الأذان أفضل مع كونه سنة والإمامة فرض كفاية ، لأن السنة قد تفضل الفرض كرد السلام مع ابتدائه شرح م ر . ( قوله : قالوا لخبر إلخ ) وجه التبري أن هذا الحديث لا يدل على أنهما أفضل من الإمامة ؛ لأنها فرض كفاية وفيها فوائد ، وإن كان المعتمد أن الأذان وحده أفضل من الإمامة ، وهي أفضل من الإقامة ح ل وعبارة ع ش إنما أسنده لهم لجواز أن يقال : لا يلزم من الشهادة له فضل الأذان على الإمامة بل يجوز أن يكون فيها فضل أكثر من ذلك ا ه ولو سلمت دلالته على ذلك فهو يدل على أن الأذان وحده أفضل مع أن مدعاه أنهما معا أفضل ، كما قاله . . ( قوله : مؤذنان لمصلى مسجد أو غيره ) ولعل المراد يؤذنان على التناوب هذا في وقت وهذا في آخر حيث لم يتسع المسجد لا أنهما يؤذنان في وقت واحد وحينئذ يكون قوله : فيؤذن واحد قبل فجر إلخ من جملة فوائد التعدد لا أن هذا فائدة التعدد فقط ح ل وعبارة شرح م ر ومن جملة فوائد التعدد أن يؤذن واحد إلخ . . ( قوله : وسن لسامعهما ) حيث لم يكن مصليا ولو لنفل ولم يكره له الكلام كقاضي الحاجة والمجامع ومن يسمع الخطيب ح ل ، وفي شرح حج على المنهاج تقييده أي : السامع بأن يفسر اللفظ أي : يميز حروفه وإلا لم يعتد بسماعه نظير ما يأتي في السورة للإمام ع ش ، وعبارة البرماوي قوله : ولسامعهما أي : ولو بصوت لم يفهمه وإن كره أذانه وإقامته فإن لم يسمع إلا آخره أجاب الجميع مبتدئا بأوله ا ه . ( قوله : أي : لسامع المؤذن والمقيم ) فلو كثر المؤذنون قال : ابن عبد السلام يجيب كل واحد بإجابة لتعدد السبب وإجابة الأول أفضل إلا في الصبح والجمعة فهما سيان ؛ لأنهما مشروعان م ر فإن أذنوا معا كفى إجابة واحد منهم ولا تسن إجابة أذان نحو الولادة وتغول الغيلان ولو ثنى حنفي ألفاظ الإقامة أجيب مثنى سم شوبري . ( قوله : قالوا ولو محدثا ) لعل حكمة التبري احتمال الحديث المذكور بعد للتخصيص بغير الجنب ويدل له قوله : صلى الله عليه وسلم ﴿ كرهت أن أذكر الله إلا على طهر ﴾ ع ش وعبارة ح ل ولو محدثا حدثا أكبر كالحيض والنفاس وتبرأ منه ميلا لما قاله السبكي إن الجنب والحائض لا يجيبان وقال : ولده لا يجيب الجنب وتجيب الحائض لطول أمدها ا ه ، وعبارة شرح م ر وحج وإن كان جنبا أو حائضا أو نحوهما خلافا للسبكي ا ه فظاهرهما اعتماده وقضيته عدم كراهة إجابة المحدث والجنب والحائض ويشكل عليه كراهة الأذان والإقامة لهم . ا ه . م ر ، وفرق شيخ الإسلام بأن المؤذن والمقيم مقصران حيث لم يتطهرا عند مراقبتهما للوقت والمجيب لا تقصير منه ؛ لأن إجابته تابعة لأذان غيره ، وهو لا يعلم غالبا وقت أذانه سم على حج . ( قوله : لخبر مسلم ) وروى الطبراني بسند ، رجاله ثقات إلا واحدا ، فمختلف فيه وآخر قال الحافظ الهيتمي : لا أعرفه ﴿ إن المرأة إذا أجابت الأذان أو الإقامة كان لها بكل حرف ألف ألف درجة وللرجل ضعف ذلك ، ﴾ شرح حج . ( قوله : مثل قولهما ) بأن يأتي بكل كلمة عقب فراغه منها كما يدل عليه قوله : في الحديث فقولوا إلخ لكن بحث الإسنوي الاعتداد بابتدائه مع ابتدائه فرغا معا أم لا ، ورده ابن العماد بأن

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٢٣٢