أما فيهما كأن ارتد ثم جن أو أغمي عليه أو سكر بلا تعد وكأن سكر أو أغمي عليه بتعد ثم جن أو أغمي عليه أو سكر بلا تعد فيقضي مدة الجنون أو الإغماء أو السكر الحاصلة في مدة الردة والسكر والإغماء بتعد لتعديه وخرج بقولي بلا تعد ما لو تعدى بذلك فعليه القضاء ، ولو سكر مثلا بتعد ثم جن بلا تعد قضى مدة السكر لا مدة جنونه بعدها بخلاف مدة جنون المرتد كما علم ذلك لأن من جن في ردته مرتد في جنونه حكما ، ومن جن في سكره ليس بسكران في دوام جنونه قطعا ، وقولي أو
هامش وغير نحو سكر بتعد دخل على قيد ومقيد فيصدق بنفيهما وبنفي القيد ، وهو قوله : بتعد . والحاصل أن الصور ست وثلاثون صورة بضرب الجنون والسكر والإغماء في التعدي وعدمه فهذه ست ، وكل إما مجرد ، أو واقع في ردة أو في سكر مع التعدي وعدمه أو في إغماء مع التعدي وعدمه فتضرب الستة الأولى في هذه الستة يحصل ما ذكر ، وقوله : أما فيهما كأن ارتد إلخ فهذه ثلاث صور من المفهوم ، وقوله : كأن سكر إلخ ست صور من المفهوم ومفهوم قول المتن بلا تعد ثمانية عشر لأن الثلاثة إما مجردات ، أو في ردة أو في سكر بقسميه أو في إغماء بقسميه ، فمفهوم المتن سبع وعشرون صورة ، ومنطوقه تسع صور . ( قوله : أو أغمي عليه بتعد ) لم يقل أو جن كما تقتضيه القسمة العقلية كما قاله م ر : لأن الجنون لا يدخل على الجنون ع ش . ( قوله : أو سكر بلا تعد ) وصورة طرو السكر بلا تعد على السكر بتعد أن يشرب مسكرا عمدا وقبل أن يزول عقله يشرب مسكرا بظنه ماء مثلا ثم يزول عقله ، ويعلم أهل الخبرة غاية الأول ، ولا يصح تصويره بما إذا سكر بلا تعد في أثناء السكر بتعد ؛ لأنه في هذه الحالة يجب عليه قضاء المدتين تغليظا عليه لأنه في حكم المكلف وقس عليه فافهم شيخنا ح ف . ( قوله : الحاصلة في مدة الردة والسكر والإغماء بتعد ) أما ما زاد على ذلك فلا يقضيه خلافا لظاهر المتن ، ومن ثم قال بعضهم : قوله : بتعد قد يقال : وجوب القضاء للتعدي لا