بعده لم يضر قاله في الذخائر ، وتستثنى من سن التعجيل مع صور ذكرت بعضها في شرح الروض وغيره ما ذكرته بقولي ( و ) سن ( إبراد بظهر ) أي : تأخير فعلها عن أول وقتها ( لشدة حر ببلد حار ) إلى أن يصير للحيطان ظل يمشي فيه طالب الجماعة ؛ لخبر الصحيحين ﴿ : إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ﴾ وفي رواية للبخاري : ﴿ بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم ﴾ أي : هيجانها ، ولا يجاوز به نصف الوقت ، وهذا ( لمصلي جماعة بمصلى ) مسجد أو غيره ، ( يأتونه ) كلهم أو بعضهم ( بمشقة ) في طريقهم إليه فلا يسن في
هامش الفضيلة باختلاف أحوال المصلين وهو غير معهود شرح م ر . ( قوله لم يضر ) أي : في سن التعجيل بل يكون معجلا ح ل . ( قوله في الذخائر ) معتمد وهو بالذال المعجمة ع ش . ( قوله مع صور ) نحو الأربعين منها ندب التأخير لمن يرمي الجمار ، ولمسافر سائر وقت الأولى ، وللواقف بعرفة فيؤخر المغرب وإن كان نازلا وقتها ليجمعها مع العشاء بمزدلفة ، ولمن تيقن وجود الماء أو السترة ، أو لجماعة آخر الوقت نعم الأفضل أن يصلي مرتين مرة في أول الوقت منفردا ثم في الجماعة وللقادر على القيام آخر الوقت ولدائم الحدث إذا رجا الانقطاع ولمن اشتبه عليه الوقت في يوم غيم حتى يتيقنه أو يظن فواتها وأخرها . وضابطه أن كل كمال كالجماعة اقترن بالتأخير وخلا عنه التقديم يكون التأخير معه أفضل شرح م ر باختصار : . ( قوله وسن ) أي : في غير أيام الدجال . أما هي فلا يسن فيها الإبراد إذ لا يرجى زوال الحر في وقت يذهب فيه طالب الجماعة مع بقاء الوقت المقدر ، ونقل مثله عن شيخنا ز ي معللا بانتفاء الظل ، وأما البوادي التي ليس بها حيطان يمشي فيها طالب الجماعة فالظاهر كما هو قضية إطلاقهم سن الإبراد فيها ؛ لأنه وإن لم يوجد فيها ظل يمشي فيه طالب الجماعة تنكسر سورة الحر أي : شدته بل ، وهي من شأنها أن يكون فيها ظل يمشي فيه طالب الجماعة بتقدير وجود شاخص فيها كالأشجار ع ش . ( قوله بطهر ) الباء للتعدية ، يقال : أبرده أدخله في وقت البرودة ، وكل من الباءين واللامين متعلق بإبراد وكذا قول الشارح إلى أن يصير ، ويصح أن تكون اللام في قوله لمصل متعلقة بسن المقدر وهو أولى شيخنا . ( قوله أي : تأخير فعلها ) خرج أذانها فلا يسن الإبراد به إلا لقوم يعلم أنهم إذا سمعوا الأذان يتكلفون الحضور مع المشقة فيسن الإبراد به برماوي باختصار . ( قوله لشدة حر ) اللام بمعنى في أو بمعنى عند وقوله ببلد أي : في بلد . ( قوله حار ) أي : وضعه الحرارة كمكة وبعض بلاد العراق وإن خالفت وضع قطرها ح ل . ( قوله إلى أن يصير إلخ ) ولا يشترط في سن التأخير الظل المذكور بل يسن الإبراد إن لم يكن في طريقه ظل أصلا لأن شدة الحر تنكسر بالتأخير كما أفاده ع ش شيخنا ح ل . ( قوله فأبردوا بالصلاة ) الباء للتعدية وقيل زائدة ومعنى أبردوا أخروا على سبيل التضمين فتح الباري شوبري . ( قوله وفي رواية إلخ ) هذه مبينة للمراد من الأولى ع ش ، ففيه حمل المطلق على المقيد . ( قوله من فيح جهنم ) يجوز أن تكون من ابتدائية أو تبعيضية وهو الأوجه شوبري . ( قوله أي : هيجانها ) هو من كلام الراوي وظاهره أنه في كل من الروايتين ع ش ، وقد ورد أيضا أن شدة البرد من فيح جهنم فهل يسن الإبراد فيه ، المعتمد لا لأن الحر له وقت تنكسر سورته فيه بخلاف البرد ، وهذا أولى مما نقل عن شيخنا من أن الإبراد من الحر رخصة فلا يقاس عليها لأن الصحيح من مذهب الشافعي صحة القياس على الرخص ح ل . ( قوله لمصل جماعة ) أي : لمريد صلاتها ، وهو قيد في غير المسجد فقط على المعتمد لأنه يسن الإبراد لمنفرد يريد الصلاة في المسجد على المعتمد كما في شرح م ر . والقيود المذكورة في المتن سبعة . ( قوله أو