تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالثاني يتأخر نومه فيخاف فوت صلاة الليل إن كان له صلاة ليل أو فوت الصبح عن وقتها أو عن أوله ، والمراد الحديث المباح في غير هذا الوقت . أما المكروه ثم فهو هنا أشد كراهة . ( إلا في خير ) كقراءة قرآن وحديث ومذاكرة علم وإيناس ضيف ومحادثة الرجل أهله لحاجة كملاطفة فلا يكره لأنه خير ناجز فلا يترك لمفسدة متوهمة وروى الحاكم عن عمران بن حصين قال : ﴿ كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل . ﴾

هامش الخياطة الكتابة ، وينبغي أن لا تكون للقرآن أو العلم المنتفع به ح ل . ( قوله أما المكروه ثم إلخ ) كالمتكلم بما لا يعنيه ع ش قوله وإيناس ضيف ) أي من حيث إنه ضيف ولو فاسقا فلا يخالف تحريم الجلوس مع الفساق إيعاب أي لأنه من حيث الفسق شوبري ، وعبارة ز ي قوله وإيناس ضيف ظاهر كلامهم هنا أنه لا فرق بين كون الضيف فاسقا أي ولا ينافيه ما في الشهادات أنهم عدوا من الصغائر الجلوس مع الفساق إيناسا لهم ، ويجاب بأن ما هنا مخصوص بغير الفاسق أما هو فلا يسن إيناسه بل يحرم ذلك . ا ه ومثله ع ش وعبارته : أن إيناسه من حيث إنه فاسق حرام وكذا إن لم يلاحظ في إيناسه شيئا وأما إيناسه لكونه شيخه أو معلمه فيجوز . ا ه . ( قوله ومحادثة الرجل أهله ) ولو كانت فاسقة ع ش . ( قوله عامة ليله ) أي أكثره ع ش . ( قوله عن بني إسرائيل ) أي عن عبادهم وزهادهم لأجل التخلق بأخلاقهم ( قوله وسن تعجيل صلاة ) لقوله تعالى ﴿ : فاستبقوا الخيرات ﴾ ﴿ ، وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ﴾ ، ولقوله : عليه الصلاة والسلام ﴿ الصلاة في أول الوقت رضوان الله وفي آخره عفو الله ﴾ قال إمامنا الشافعي : رضوان الله إنما يكون للمحسنين ، والعفو يشبه أن يكون للمقصرين وقد يجاب إخراج الصلاة عن وقتها كما إذا خيف انفجار الميت أو فوات الحج أو فوات إنقاذ الأسير أو الغريق لو شرع فيها ح ل ، ثم إن المراد بالتعجيل المبادرة بها وإطلاق التعجيل على المبادرة مجاز مرسل علاقته المجاورة لأن التعجيل جعل الشيء قبل وقته وليس مرادا هنا ويحتمل أن يكون استعارة حيث شبه المبادرة بالتعجيل للمبالغة فيها واستعار التعجيل للمبادرة بجامع الطلب المؤكد . ويندب للإمام الحرص على أول الوقت لكن بعد مضي قدر اجتماع الناس وفعلهم لأسبابها عادة وبعده يصلي بمن حضر وإن قل لأن الأصح أن الجماعة القليلة أوله أفضل من الكثيرة آخره ولا ينتظر ولو نحو شريف وعالم فإن انتظره كره ع ش على م ر . ( قوله ولو عشاء ) الغاية للرد على القائل بسن تأخيرها تمسكا بالخبر الآتي وسيأتي الجواب عنه وعبارة م ر وفي قول تأخير العشاء أفضل ما لم يجاوز وقت الاختيار والاختيار أن تؤخر عن ثلث الليل وفي قول عن نصفه لخبر : ﴿ لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى نصف الليل ﴾ ورجحه المصنف في شرح مسلم . ( قوله لأول وقتها ) أي إذا تيقن دخوله ز ي واللام بمعنى في أو بمعنى عند كما في قوله تعالى ﴿ : أقم الصلاة لدلوك الشمس ﴾ أي عند زوالها ع ش . ( قوله ولفظ الصحيحين ) أتى بهذا الحديث تقوية للحديث المتقدم وإشارة إلى أنه لا تعارض بين الحديثين ؛ لأن حديث الصحيحين مطلق وحديث ابن مسعود مقيد ، فيحمل المطلق على المقيد ع ش مع إيضاح ، وأما خبر ﴿ : أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر ﴾ فمعارض بما ذكر ح ل ، ولكن يحتاج لمرجح يرجح الأول عليه ولعل المرجح كونه رواية الصحيحين على أن المراد بالإسفار ظهور الفجر الذي يعلم به طلوعه ، فالتأخير إليه أفضل من تعجيله عند ظن طلوعه كما في شرح

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ٢٠٦