﴿ وأقيموا الصلاة ﴾ ، وأخبار كقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ : فرض الله على أمتي ليلة الإسراء خمسين صلاة فلم أزل أراجعه وأسأله التخفيف حتى جعلها خمسا في كل يوم وليلة ﴾ { ، وقوله لمعاذ لما بعثه إلى اليمن :
هامش الضروري في كونه لا يتوقف على تأمل فلا يرد أن الضروري مختص بالمدرك بإحدى الحواس . وأيضا الضروري لا يحتاج لإقامة الأدلة عليه وقد أقيم عليها الأدلة ، وقيل إن الكاف تعليلية وما مصدرية أي لعلم ذلك إلخ ، وقوله من الدين أي من أدلته وقوله ومما يأتي عطف خاص على عام . ( قوله والأصل فيها ) أي في فرضها وعددها شوبري . ( قوله على أمتي ) أي وعلي كما هو في رواية أخرى قال شيخنا الحفناوي : والذي تلقيناه واعتمده بعض الحواشي أن الخمسين لم تنسخ في حقه صلى الله عليه وسلم وأنه كان يفعلها على سبيل الوجوب . ا ه وعبارة ع ش والمعتمد أن الخمسين نسخت في حقنا وفي حقه صلى الله عليه وسلم ولكن كان يفعلها على وجه النفلية وضبط السيوطي في الخصائص الصغرى الصلوات التي كان صلى الله عليه وسلم يفعلها فبلغت مائة ركعة كل يوم وليلة ، وأما صلاة الليل فنسخت في حقنا وحقه صلى الله عليه وسلم على الأصح انتهت . ( قوله ليلة الإسراء ) والحكمة في وقوع فرض الصلاة ليلة الإسراء أنه لما قدس ظاهرا وباطنا حيث غسل بماء زمزم وملئ بالإيمان والحكمة ومن شأن الصلاة أن يتقدمها الطهر ناسب ذلك أن تفرض في تلك الحالة وليظهر شرفه في الملأ الأعلى فتح الباري ، وفيه أيضا ذهب جماعة إلى أنه لم يكن قبل الإسراء صلاة مفروضة إلا ما كان وقع الأمر به من قيام الليل من غير تحديد . وذهب الحربي إلى أن الصلاة كانت مفروضة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي ، وذكر الشافعي عن بعض أهل العلم أن الصلاة كانت مفروضة ثم نسخت شوبري ، وكانت ليلة الإسراء سابع عشري رجب وقيل سابع عشري ربيع الآخر ، وقيل الأول قبل الهجرة بسنة ، واعتمده م ر وقيل بستة عشر شهرا ، وقيل بثلاث سنين ح ل ( قوله خمسين صلاة ) هل كانت الخمسون هذه الخمس مكررة عشر مرات أو كان ما عدا الخمس من الخمسين صلوات أخر مغايرة للخمس ، فيه نظر ولم أقف فيه إلى الآن على شيء ع ن ، ونقل السيوطي أنها لم تكن صلوات أخرى في أوقات مختلفة ، بل هي الخمس مكررة كل منها عشر مرات ع ش ، أي في كل وقت عشر ، ونقل ع ش على م ر في قوله أخرى أن كل وقت عشر صلوات ، كل صلاة ركعتان حتى في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وهذا هو المعتمد . وذكر بعضهم أن الكيفية والكمية لم تعلما . ( قوله فلم أزل أراجعه ) أي بإرشاد من موسى حين مر عليه وسأله عما فرض عليه مع أنه مر على إبراهيم فلم يسأله ، وحكمة ذلك أن موسى كليم ومن شأن الكليم التكلم ولأنه اختبر قومه بالصلاة التي فرضت عليهم فعجزوا عنها ، وذلك شفقة منه على أمته صلى الله عليه وسلم بخلاف إبراهيم لكونه خليلا ومن شأن الخليل التسليم . وأيضا لم يختبر قومه ا ه برماوي . فإن قلت فهل ما وقع من النبي من المراجعة كان اجتهادا منه أم لا ؟ فالجواب كما قاله الشيخ محيي الدين أنه كان باجتهاد منه لأنه لما قال له موسى إن أمتك لا تطيق ذلك وأمره بالمراجعة بقي متحيرا من حيث شفقته على أمته ولا سبيل له إلى رد أمر ربه فأخذ في الترجيح في أي الحالين أولى وهذا هو حقيقة الاجتهاد فلما ترجح عنده أن يراجع ربه رجع بالاجتهاد إلى ما يوافق قول موسى . ا ه من الميزان للشعراني . ( قوله حتى جعلها خمسا ) أي في حقنا وحقه ع ش وفي سيرة ح ل أن الصلاة فرضت ليلة الإسراء ركعتين ركعتين حتى المغرب وزيد فيها ركعة ، وفي شرح