تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان حيضي يبتدئ أول الشهر فيوم وليلة منه حيض بيقين ، ونصفه الثاني طهر بيقين ، وما بين ذلك يحتمل الحيض والطهر والانقطاع ، والذاكرة للقدر كأن تقول : كان حيضي خمسة في العشر الأول من الشهر لا أعلم ابتداءها وأعلم أني في اليوم الأول طاهر فالسادس حيض بيقين ، والأول طهر بيقين كالعشرين الأخيرين ، والثاني إلى آخر الخامس محتمل للحيض والطهر ، والسابع إلى آخر العاشر محتمل لهما وللانقطاع . ( وأقل النفاس مجة ) كما عبر بها في التنبيه والتحقيق وهي المراد بتعبير الروضة كأصلها بأنه لا حد

هامش الانقطاع فيه حتى تؤمر بالتأخير إليه . وهذا ولم يتعرضوا لما لو طافت طواف الإفاضة زمن التحير هل يجب عليها إعادته في زمن يغلب على الظن معه وقوعه في الطهر كما في قضاء الصلوات أو لا ، وقياس ما في الصلاة وجوب ذلك لأنها إذا طافت زمن التحير احتمل وقوع الطواف زمن الحيض ع ش . ( قوله فيوم وليلة ومنه حيض بيقين ) أي بحسب الظاهر ، فلا ينافي أنها قد تتغير عادتها وكذا يقال فيما بعده شوبري . ( قوله وما بين ذلك إلخ ) أي فتغتسل فيه لكل فرض ، وقوله يحتمل الحيض أي بفرض أن حيضها الأكثر ، وقوله والطهر أي لجميعه من غير احتمال الانقطاع فيه لأن الفرض أن الانقطاع بعد اليوم الأول ، وقوله الانقطاع أي على احتمال مجاوزته للأول ، فكل زمن يحتمل امتداد الحيض إليه والانقطاع فيه وحينئذ فلا يستغنى بهذا أي الانقطاع عما قبله أي الطهر خلافا لما توهمه بعضهم شوبري وعبارة سم ، والظاهر أنه ليس مرادهم باحتمال الطهر هنا احتمال طهر أصلي لا يكون بعد الانقطاع كما يتوهم من عطف الانقطاع عليه ، فإنه مستحيل بعد فرض تقدم الحيض يقينا ، بل مرادهم الطهر في الجملة ، فالمراد باحتمال الطهر والانقطاع احتمال طهر بعد الانقطاع أو مع الانقطاع ، والحاصل أنه ليس المراد أن كلا منهما يحتمل حصوله على الانفراد فإنه غير ممكن كما تبين بل المراد باحتمال الطهر احتمال الطهر إن حصل منها غسل بعد اليوم والليلة انتهى . ( قوله فالسادس حيض بيقين ) لأنه إما أول الخمسة الحيض أو آخرها أو في أثنائها . ( قوله طهر بيقين ) أي بحسب عادتها المستندة إلى علمها وإلا فيمكن تغير عادتها أي فتتوضأ فيه لكل فرض مع الحشو والعصب كما تقدم في المستحاضة ، وكذلك تفعل في العشرين الأخيرين ، وقوله والثاني إلخ أي فتتوضأ لكل فرض أيضا ولا تغتسل ، ولا يقال يجب عليها الغسل لكل فرض لأن هذا الزمن داخل تحت قول المصنف وهي في المحتمل كناسية لهما ومن المعلوم أن الناسية لهما يجب عليها الغسل لكل فرض . لأنا نقول : وجوب الغسل لكل فرض خرج بقول الشارح ومعلوم أنه لا يلزمها الغسل إلا عند احتمال الانقطاع ، فكلامه مقيد بالنظر لهذه الصورة ، وقوله محتمل للحيض والطهر أي الطهر الأصلي الذي ليس ناشئا عن احتمال الانقطاع ، ووجه عدم احتمال هذه الأيام للانقطاع أنه كان أول الخمسة التي هي حيضها اليوم الثاني أو الثالث أو الرابع أو الخامس أو السادس يكون الانقطاع في السابع وما بعده إلى آخر العشرة شيخنا عزيزي . ( قوله محتمل لهما وللانقطاع ) أي فتغتسل لكل فرض شيخنا . ( قوله وأقل النفاس ) أي بشرط أن يكون قبل تمام خمسة عشر وإلا فهو حيض شيخنا عزيزي . وعبارة م ر ولو لم تر نفاسا أصلا جاز وطؤها قبل الغسل كما لو كان عليها جنابة ولو لم تر دما إلا بعد مضي خمسة عشر يوما فأكثر فلا نفاس لها أصلا على الأصح انتهى . قيل سمي بذلك لخروجه عقب نفس ولو خرج عقب مضغة ، قال القوابل : هي مبدأ خلق آدمي فهو نفاس . . ( فرع ) في ع ب إن الدم الخارج بين التوأمين حيض كبعد خروج عضو دون الباقي ، فقولهم الدم

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٩٣