لاحتمال أن تكون طاهرا جميعه ( ثم شهرا كاملا ) أي : تأتي بعد رمضان تاما أو ناقصا بثلاثين متوالية فقولي كاملا أولى من قوله : كاملين ( فيبقى ) عليها ( يومان ) بقيد زدته بقولي ( إن لم تعتد الانقطاع ليلا ) بأن اعتادته نهارا أو شكت لاحتمال أن تحيض أكثر الحيض ويطرأ الدم في يوم وينقطع في آخر فيفسد ستة عشر يوما من كل من الشهرين بخلاف ما إذا اعتادت الانقطاع ليلا ، فإنه لا يبقى عليها شيء وإذا بقي عليها يومان ( فتصوم لهما من ثمانية عشر ) يوما ( ثلاثة أولها وثلاثة آخرها ) فيحصلان لأن الحيض إن طرأ في الأول منها فغايته أن ينقطع في السادس عشر فيصح لها اليومان الأخيران ، وإن طرأ في الثاني صح الطرفان ، أو في الثالث صح الأولان ، أو في السادس عشر صح الثاني والثالث ، أو في السابع عشر صح السادس عشر والثالث ، أو في الثامن عشر صح اللذان قبله ويحصل اليومان أيضا بأن تصوم لهما أربعة أيام من أول الثمانية عشر واثنين آخرها أو بالعكس أو اثنين أولها واثنين آخرها واثنين وسطها وبأن تصوم لهما خمسة : الأول ، والثالث ، والخامس ، والسابع عشر ، والتاسع عشر . ( ويمكن قضاء يوم بصوم يوم وثالثه وسابع عشره ) لأن الحيض إن طرأ في الأول سلم الأخير
هامش ( قوله رمضان ) يقرأ في المتن بمنع الصرف كما هو المحظوظ ، وفيه أنه لا يمنع من الصرف إلا إذا أريد به رمضان سنة بعينها ، وهذا لم يرد به ذلك بل المراد به رمضان من أي سنة كانت ، إلا أن يقال المانع لرمضان من الصرف العلمية والزيادة والعلمية باقية وإن أريد به من أي سنة فهو معرفة دائمة ؛ لأن المراد منه ما بين شعبان وشوال من جميع السنين ع ش على م ر ، أي فهو علم جنس . ( قوله أولى من قوله كاملين ) أي لأن رمضان قد لا يكون كاملا . وأجيب بأن الأصل إنما عبر بكاملين لقوله فيحصل من كل أربعة عشر ع ش ، وعبارة م ر فالكمال في رمضان قيد لغرض حصول الأربعة عشر لا لبقاء اليومين كما لا يخفى فلا اعتراض على المصنف كما لا يعترض عليه بأنه لا يبقى عليها شيء إذا علمت أن الانقطاع كان ليلا لوضوحه أيضا . ا ه ( قوله إن لم تعتد إلخ ) أي قبل التخير . ( قوله فيفسد ستة عشر يوما ) فيحصل لها من كل أربعة عشر إن كان رمضان كاملا وإلا فيحصل لها منه ثلاثة عشر والمقضي منه بكل حال ستة عشر يوما ح ل . ( قوله من ثمانية عشر ) هي تكتب بالألف إن كان فيها تاء التأنيث فإن لم تكن فيها بأن كان المعدود مؤنثا نظر إن أتيت بالياء فقلت ثمني عشرة فبغير ألف وإلا فبألف ، نحو ثمان عشرة قاله ابن قتيبة في أدب الكاتب سم ع ش . ( قوله ثلاثة أولها إلخ ) هذا إشارة إلى قاعدة وهي أن تصوم بقدر ما عليها متواليا من أول ثمانية عشر ومع سابع عشرها وتضم إلى ذلك يومين متصلين بالأول أو بالثاني أولا ولا أو أحدهما بالأول والآخر بالثاني ، وهذه القاعدة تجري في قضاء أربعة عشر فما دونها كما يظهر للمتأمل شوبري ، ( قوله صح الطرفان ) أي الأول والثامن عشر ع ش . ( قوله صح الثاني والثالث ) لأنا إذا فرضنا أن السادس عشر الذي طرأ فيه الحيض من شهر ربيع الأول يلزم أن يكون الحيض الذي قبله طرأ في سادس عشر من شهر صفر وحينئذ يستمر إلى اليوم الأول من ربيع الأول فيفسد لاحتمال أن يكون الحيض انقطع في أثنائه تدبر . ( قوله صح السادس عشر والثالث ) أي وفسد الأولان من الثمانية عشر والأخيران منها لأن الأولين واقعان في حيض الشهر السابق والأخيران واقعان في حيض الشهر اللاحق تقرير شيخنا عزيزي . ( قوله واثنين وسطها ) وهما التاسع والعاشر وعبارة ع ش على م ر قوله واثنين وسطها أي ليسا متصلين باليومين الأولين ولا باليومين الأخيرين ، سواء والتي بينهما في أنفسهما أو فرقت بينهما ا ه . ( قوله وبأن تصوم ) وحاصل ما ذكره خمس كيفيات لكن الكيفية الخامسة ليس الصوم فيها من ثمانية عشر لأن فيها صوم التاسع عشر . ( قوله ويمكن قضاء يوم إلخ ) إشارة إلى طريقة أخرى وهي أن تصوم قدر ما عليها مفرقا في خمسة عشر يوما مع زيادة صوم يوم ثم تصوم قدره من سابع عشر صومها الأول من غير زيادة . وهذه طريقة