تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمعة فيمتنع الجمع به بينها وبين صلاة الجمعة ولو نوى فرضين استباح أحدهما أو نوى مس مصحف أو نحوه استباحه دون النفل ذكره في المجموع ( و ) ثالثها ورابعها وخامسها ( مسح وجهه ) حتى مسترسل لحيته والمقبل من أنفه على شفتيه ( ثم ) مسح ( يديه بمرفقيه ) ، والترتيب المفاد بثم بأن يقدم الوجه على اليدين ولو في تيمم لحدث أكبر ( لا ) مسح ( منبت شعره ) ، وإن خف في الوجه ، واليدين فلا يجب لعسره ( ويجب نقلتان ) للوجه واليدين ، وإن أمكن بنقله بخرقة أو نحوها ؛ لوروده في خبري أبي داود والحاكم ، ولفظ الحاكم { : التيمم ضربتان :

هامش ما عدا الفرض العيني وما عدا خطبة الجمعة وإذا نوى غير فرض ونفل كأن نوى مس المصحف فله فعل ما عدا الصلاة فرضا ونفلا وما عدا خطبة الجمعة . ا ه . ع ش وعبارة الشوبري فالحاصل أن نية الفرض تبيح الجميع ونية النفل أو الصلاة أو صلاة الجنازة تبيح ما عدا الفرض العيني ، ونية شيء مما عدا الصلاة لا تبيحها وتبيح ما عدا الصلاة فيشمل تمكين الحليل . ا ه . حج وقوله ما عدا الفرض العيني لعل المراد به ما هو كذلك بالأصالة فيشمل المعادة فلا تستباح بهذا ، وهو متجه لأنها أرقى من النفل . ا ه ( قوله فيمتنع الجمع ) أي وليس له إذا لم يخطب أن يصلي به الجمعة لأن خطبة الجمعة دون صلاتها لكونها فرض كفاية ، هذا والمعتمد أنه حيث لم يخطب جاز له أن يصلي الجمعة لأن الخطبة بمثابة ركعتين ؛ فأشبهت الفروض العينية ع ش . ولا يجوز الجمع بين خطبتين بتيمم واحد ، سواء كان زائدا على الأربعين أم لا ح ف ، قال ابن حجر : وإنما لم يجب تيمم لكل من الخطبتين اللتين بينهما جلوس لأنهما بمنزلة شيء واحد ، ولو صلى بتيمم فرضا تجب إعادته كأن ربط بخشبة ثم فك جاز له إعادته به ، وإن كان فعل الأولى فرضا لأن الثانية هي الفرض الحقيقي فجاز الجمع نظرا لهذا . ا ه ( قوله فرضين ) أي بأن قال : نويت استباحة فرضين . وأطلق أو عينهما كظهر وعصر ع ش . ( قوله استباح أحدهما ) ظاهره صحة ذلك وإن علم وتعمد ح ل قال ع ش : ويستبيح غيرهما إذا لم يصل واحدا منهما . ا ه ( قوله أو نحوه ) كسجدة تلاوة أو شكر أو قراءة أو مكث بمسجد أو استباحة وطء حج . . ( قوله حتى مسترسل لحيته ) ولا يشترط تيقن وصول التراب إلى جميع أجزاء العضو بل يكفي غلبة الظن ولا قصد التراب أيضا لعضو معين يمسحه فلو أخذ التراب ليمسح به وجهه فتذكر أنه مسحه جاز أن يمسح به يديه وعكسه خلافا للقفال برماوي ( قوله ثم يديه ) هل يجب إزالة ما تحت الظفر مما يمنع الوصول إليه كما في الوضوء أم لا ؟ جزم شيخنا ز ي بالأول وفرق بينه وبين عدم وجوب إيصال التراب إلى منابت الشعر الخفيف بأن الأظفار مطلوبة الإزالة بخلاف الشعر الخفيف وإن ندر . لا يقال قضية الفرق وجوب إيصاله إلى منابت لحية المرأة . لأنا نقول المراد بمطلوبية الإزالة المطلوب أصالة لذاته وأما لحية المرأة فلا تطلب إزالتها إلا لعارض تشوه أو تزين أو نحو ذلك فليتأمل شوبري . ( قوله فلا يجب ) أي ولا يندب أيضا للمشقة شرح م ر . . ( قوله وإن أمكن بنقلة إلخ ) قال بعضهم هذه قضية شرطية لا تقتضي الوقوع وصورها بعضهم بأن يمسح بالخرقة وجهه ويديه معا وفيه أن هذه ليست نقلة واحدة حصل بها تعميم الوجه واليدين بل الحاصل من ذلك نقلتان لا ترتيب بينهما ا ه . وقوله بل الحاصل من ذلك نقلتان فيه نظر يعلم من قوله معا وأيضا البطلان لعدم ترتيب المسح بين الوجه واليدين ، وقوله أو نحوها هل من نحو الخرقة ما لو وضع وجهه ويديه على التراب معا لأنها نقلة أو

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٦٤