تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسحاقة خزف ومختلط بدقيق ونحوه مما يعلق بالعضو وإن قل الخليط لأنها ليست في معنى التراب ولأن الخليط يمنع وصول التراب إلى العضو ( لا بمستعمل ) كالماء ( وهو ما بقي بعضوه أو تناثر منه ) حالة التيمم كالمتقاطر من الماء ، ويؤخذ من حصر المستعمل في ذلك صحة تيمم الواحد أو الكثير من تراب يسير مرات كثيرة وهو كذلك ، ولو رفع يده في أثناء مسح العضو ثم وضعها صح على الأصح ،

هامش في الإخراج ، إذ لو راعاه لقدم قوله كنورة على المتنجس والمستعمل ولعل حكمة تأخيره أن مفهوم التراب مفهوم لقب وفي الاحتجاج به خلاف ؛ فلذا أخره أو لكثرة المخرج به وقلة المخرج بغيره ا ه قال الغزالي في المنخول : وكون مفهوم اللقب ليس بحجة محله حيث لا قرينة وهنا قرينتان : العدول عن الأرض إلى التراب في الطهورية بعد ذكرها في المسجدية حيث قال ﴿ جعلت لنا الأرض كلها مسجدا وتربتها طهورا ﴾ ، ولم يقل جعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا ، وكون السياق للامتنان المقتضي تكثير ما يمتن به فلما اقتصر على التراب دل على اختصاصه بالحكم م ر . ( قوله المتنجس ) كتراب مقبرة علم نبشها ز ي . ( قوله وغيرها ) هذه خرجت بالتراب ع ش ( قوله كنورة ) هي الجير قبل طفيه ح ل . ( قوله وزرنيخ ) بكسر الزاي ( قوله : وسحاقة خزف ) هو ما اتخذ من طين وشوي فصار فخارا ح ل . ( قوله ونحوه ) كزعفران وقوله مما يعلق بفتح اللام في المضارع وبابه طرب . ( قوله لأنها ) أي النورة وتالييها ليست في معنى التراب فضلا عن كونها منه فهي خارجة بالتراب فكان الأولى تقديم ذلك على جميع المحترزات ، وقوله ولأن الخليط إلخ إن كان هذا هو السبب في منع التيمم فليس في كلامه ما يخرجه وكتب أيضا أي مع كونه ليس في معنى التراب وإلا فيتوقف في إخراج هذا المختلط بالتراب كما هو المتبادر من صنيعه ، ويجاب عنه بأنه خرج بقيد ملحوظ في المتن والتقدير بتراب خالص وإنما اختص التيمم بالتراب لما تقدم من قوله جعلت لنا الأرض كلها مسجدا وتربتها طهورا فقد خص بعد أن عمم ، فإن قيل هذا احتجاج بمفهوم اللقب قلنا نعم هو حجة حيث وجدت القرينة وهي هنا الامتنان المقتضي لتكثير ما يمتن به ح ل ( قوله لا بمستعمل ) هذا خرج بقوله أولا طهور وذكره هنا توطئة للتعريف قال ابن حجر في حدث وكذا في خبث فيما يظهر ا ه وخرج به المستعمل في غير ذلك كما لو تيمم بدلا عن الوضوء المجدد أو عن غسل الجمعة فإنه لا يكون مستعملا كالماء المستعمل في نفل الطهارة ع ش ، وعبارة شوبري لا بمستعمل أي في حدث أو خبث وإن غسل على الراجح ا ه أي في المغلظة ، فلا يجوز استعمال التراب الذي غسل به المغلظ مرة ثانية على المعتمد ، بل هو طاهر غير طهور أي وإن كان تعريف المستعمل المذكور غير شامل له لأن مراده تعريف المستعمل في رفع الحدث بل قضية الحصر أنه غير مستعمل فيجوز استعماله مرة ثانية وهو ما جرى عليه المصنف في شرحي الروض والبهجة ، لكن المعتمد خلافه فهو طاهر غير مطهر ا ه . ( قوله بعضوه ) أي الممسوح ( قوله أو تناثر منه ) أي من الماسحة والممسوحة جميعا ع ش . ( قوله ويؤخذ من حصر إلخ ) أي لأن مقام البيان يفيده وحينئذ سقط ما قيل الحصر فيه بناء على أن ما في كلامه موصولة ، فإن جعلت نكرة موصوفة فلا شوبري . ( قوله صحة تيمم الواحد أو الكثير من تراب يسير ) إلا أن يختلط به ما تناثر من العضو بعد مسه ح ل ، ولا يقدر بمخالف كما في الماء شيخنا ح ف . ( قوله ولو رفع يده إلخ ) لم يجعله مستفادا مما ذكر بل تقييدا لقوله أو تناثر منه أي فلا بد أن يكون

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٦١