تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، وعرفا فعل ينبئ عن تعظيم المنعم من حيث إنه منعم على الحامد أو غيره . وابتدأت بالبسملة والحمدلة اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بخبر ﴿ كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم ﴾

هامش تأويلها لتكون فعلا اختياريا كالخوض في المهالك والإقدام على العدو في المعارك والتعليم لأن الشجاعة مثلا كما تطلق على الملكة تطلق على آثارها ا ه ( قوله وعرفا ) قيل : العرف والاصطلاح متساويان وقيل : الاصطلاح هو العرف الخاص وهو ما تعين ناقله والعرف إذا أطلق فالمراد به العام وهو ما لم يتعين ناقله وعلى كل فالمراد من العرف والاصطلاح اللفظ المستعمل في معنى غير لغوي ولم يكن ذلك مستفادا من كلام الشارع بأن أخذ من القرآن أو السنة وقد يطلق الشرعي مجازا على ما كان في كلام الفقهاء وليس مستفادا من الشارع ا ه ع ش وقول المحشي بأن أخذ إلخ تصوير للمنفي ( قوله ينبئ ) أي : يدل ويشعر لو اطلع عليه ع ش ( قوله من حيث ) تعليل أي : لأجل أنه منعم على الحامد وفيه دور لأن الحامد مشتق من الحمد فيقتضي توقف كل على الآخر . وأجيب بأنه تعريف لفظي لا يضر فيه ذلك أو يسلك فيه التجريد بأن يراد بالحامد الذات المجردة عن وصفها بكونها حامدة أو يقال : قوله على الحامد أو غيره تعميم خارج عن التعريف . شيخنا ح ف قال سم : إذا صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه في آن واحد سمي شكورا قال تعالى : ﴿ وقليل من عبادي الشكور ﴾ وإذا صرفها في أوقات مختلفة سمي شاكرا قال شيخنا ع ش : ويمكن تصوير صرفها كلها في آن واحد بمن حمل جنازة متفكرا في مصنوعات الله عز وجل ناظرا لما بين يديه لئلا يزل بالميت ماشيا برجليه إلى القبر شاغلا لسانه بالذكر وأذنه باستماع ما فيه ثواب كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ا ه إطفيحي ( قوله أو غيره ) أي : سواء كان للغير خصوصية بالحامد كولده أو صديقه أو لا ع ش ( قوله وابتدأت بالبسملة والحمدلة ) أي : لا بغيرهما كسبحان الله ولا إله إلا الله أي : بقطع النظر عن الوجه الذي جاءا عليه وهو جمعهما من غير فاصل بينهما ؛ لأن جمعهما كذلك سيأتي في قوله وجمعت بين الابتداءين إلخ أي : وبقطع النظر عن الوجه الذي جاءا عليه مجموعين وهو تقديم البسملة وتأخير الحمدلة لأنه سيذكر ذلك في قوله وقدمت البسملة ح ل ( قوله اقتداء بالكتاب العزيز ) خصه بالذكر لشرفه وإلا فجميع الكتب مبدوءة بالبسملة لحديث ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم فاتحة كل كتاب ﴾ فهو من الشرائع القديمة ولا ينافيه قول السيوطي : إنها من خصوصيات هذه الأمة لأن { النبي كان يكتب أولا بسم الله أي : يأمر بكتابتها فلما نزل قوله ﴿ قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ﴾ أمر بكتابة بسم الله الرحمن فلما نزلت آية النمل أمر بكتابة بسم الله الرحمن الرحيم } لأن مراده أنها بهذا الترتيب ، واللفظ العربي من خصوصيات هذه الأمة ، وما في النمل ترجمة عما في

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٦