تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الوقت شراؤه ) أي : الماء لطهره ( بثمن مثله ) مكانا وزمانا فلا يجب شراؤه بزيادة على ذلك وإن قلت ، نعم إن بيع منه لأجل بزيادة لائقة بذلك الأجل ، وكان ممتدا إلى وصوله محلا يكون غنيا فيه وجب الشراء ( إلا أن يحتاجه ) أي : الثمن ( لدينه أو مؤنة ) حيوان ( محترم ) من نفسه وغيره كزوجته ومملوكه ورفيقه حضرا وسفرا ذهابا وإيابا فيصرف الثمن إلى ذلك ويتيمم . وخرج بالمحترم غيره كمرتد وحربي وزان محصن ، ولا حاجة لوصف الدين بالمستغرق كما فعل الأصل لأن ما فضل عن الدين غير محتاج إليه فيه ، وتعبيري بالمؤنة أعم من تعبيره بالنفقة ( و ) يجب في الوقت ( اقتراض الماء واتهابه واستعارة

هامش يصدق عليه أن معه ماء ولو بالقوة فيكون داخلا في الحديث المتقدم آنفا ( قوله ويجب في الوقت شراؤه ) علم من وجوب شراء ذلك بطلان نحو بيع ذلك في الوقت بلا حاجة للموجب أو القابل ويبطل تيممه ما دام يقدر على شيء منه في حد القرب وإنما صحت هبة عبد يحتاجه للكفارة لأنها على التراخي أصالة فلا آخر لوقتها وهبة مال يحتاجه بدينه بتعلقه بالذمة وقد رضي الدائن بها فلم يكن له حجر على العين فإن عجز عن استرداده تيمم وقضى س ل . ( قوله بثمن مثله ) قال البلقيني المراد ثمن مثل الذي يكفي لواجب الطهارة أما الزائد للسنن فلا يعتبر ويحتمل اعتباره ا ه من حواشي شرح الروض شوبري ولو لم يجد معه إلا ثمن الماء أو السترة قدم السترة لدوام نفعها مع عدم البدل ومن ثم لزمه شراء ساتر عورة قنه لا ماء طهارته ، ولو وهبه لفرعه قبل الوقت ثم دخل الوقت لزم الأصل الرجوع به عميرة قال م ر ويلزم البائع فسخ البيع في القدر المحتاج إليه فيما إذا كان له خيار كما أفتى به الوالد ا ه . ( قوله مكانا ) أي فلا تعتبر حالة الاضطرار فقد تساوي الشربة فيها دنانير كثيرة برماوي . ( قوله وإن قلت ) وإنما سومح بالغبن اليسير في نحو الوكيل بالبيع والشراء لأن ما هنا له بدل مع كونه من حقوق الله المبنية على المسامحة ع ش . ( قوله نعم إن بيع ) لا حاجة إلى هذا الاستدراك لأن ما ذكر ثمن مثل إذ الزائد في مقابلة الأجل ولهذا لم يوردها الجلال المحلي فلله دره شوبري ، وعبارة شرح م ر ولو زيد في ثمنه بسبب التأجيل زيادة لائقة بالأجل لم يخرج بها عن كونه ثمن مثله ا ه ( قوله إلا أن يحتاجه لدينه ولو مؤجلا ) نعم يشترط أن يكون حلوله قبل وصوله إلى وطنه أو بعده ولا مال له فيه وإلا وجب شراؤه فيما يظهر ولا فرق بين أن يكون الدين لله تعالى أو لآدمي ولا بين أن يتعلق بذمته أو بعين ماله كعين أعارها فرهنها المستعير بإذنه شرح م ر . ( قوله حيوان محترم ) ولا يتقيد المحترم بكونه مملوكا له أو معه وسواء في ذلك المسلم والكافر ح ل . ( قوله محترم ) وإن لم يكن لائقا به على المعتمد م ر . ومن المحترم كلب منتفع به وكذا ما لا نفع فيه ولا ضرر على المعتمد م ر . والحاصل أن الكلب على ثلاثة أقسام عقور وهذا لا خلاف في عدم احترامه أي فيندب قتله ، والثاني محترم بلا خلاف وهو ما فيه نفع من صيد أو حراسة ، والثالث ما فيه خلاف وهو ما لا نفع فيه ولا ضرر وقد تناقض فيه كلام النووي ، والمعتمد عند شيخنا م ر أنه محترم يحرم قتله ا ه خضر على التحرير ( قوله حضرا وسفرا ) ولا بد أن يفضل في الحاضر عن مئونة يومه وليلته ح ل ولا بد في المسافر أن يفضل عن مئونته ذهابا وإيابا شيخنا . ( قوله غير محتاج إليه فيه ) أي في الدين فقوله يحتاجه يغني عن هذا الوصف ومن ثم قال حج : هو صفة كاشفة إذ من لازم الاحتياج إليه لأجله استغراقه . ا ه قال سم والصواب أنه صفة لازمة كما صنع م ر لأنه يلزم من الاحتياج الاستغراق ( قوله اقتراض الماء ) أظهر في محل الإضمار لئلا يتوهم لو أضمر أن الضمير راجع للثمن المتقدم ا ه ، وقوله في الوقت مفهومه أنه لو وهبه أو أقرضه له قبل الوقت لا يجب عليه القبول وهو كذلك إذ لم يخاطب وسيأتي أن له إعدام الماء قبل الوقت فهذا أولى وليس هذا نظير وجوب طلب الماء قبل الوقت إذا اتسعت القافلة خلافا لما في حاشية

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٥٣