تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستحكم بأن خرج لمرض لم يجب الغسل بلا خلاف كما في المجموع عن الأصحاب . ( ويعرف ) المني . ( بتدفق ) له . ( أو لذة ) بخروجه وإن لم يتدفق لقلته . ( أو ريح عجين ) وطلع نخل . ( رطبا ، أو ) ريح . ( بياض بيض جافا ) وإن لم يتدفق ويتلذذ به كأن خرج ما بقي منه بعد الغسل ، ورطبا وجافا حالان من المني . ( فإن فقدت ) خواصه المذكورة . ( فلا غسل ) يجب به فإن احتمل كون الخارج منيا ، أو وديا كمن استيقظ ووجد الخارج منه أبيض ثخينا تخير بين حكميهما فيغتسل أو يتوضأ ويغسل ما أصابه منه ، وقضية ما ذكر أن مني المرأة يعرف بما ذكر أيضا وهو قول الأكثر لكن قال الإمام والغزالي لا يعرف إلا بالتلذذ وابن الصلاح لا يعرف إلا بالتلذذ والريح وبه جزم النووي في شرح مسلم ، وقال السبكي إنه المعتمد والأذرعي إنه الحق ( وحرم بها ) أي : بالجنابة ( ما حرم بحدث ) مما مر في بابه . ( ومكث مسلم ) بلا ضرورة ولو مترددا .

هامش موجبا للغسل كما في ر م . ( قوله : مستحكم ) أي خرج لا لعلة ولا مرض . ( قوله : أو لذة إلخ ) أو مانعة خلو . ( قوله : عجين ) أي لنحو حنطة . ( قوله : بياض بيض ) أي لنحو دجاج شوبري . ( قوله : من المني ) أي من ضميره . ( قوله : خواصه ) أي علاماته . ( قوله : يجب ) وهل يسن ، أو لا شوبري ونقل عن ز ي أنه لا يندب ، بل يحرم . قلت وهو ظاهر إذا لم يحصل شك لأنه الآن متعاط عبادة فاسدة فإن حصل شك فهي مسألة التخيير الآتية خصوصا وقد حكموا عليه في الحالة المذكورة بأنه ليس بمني فمن أين تأتي السنية تأمل ا ج . ( قوله : تخير بين حكميهما ) فإن اختار كونه منيا لم يحرم عليه ما يحرم على الجنب لأنا لا نحرم بالشك على المعتمد وخالف بعض المتأخرين واعتمده في التحفة وإذا تحقق كونه منيا بعد ذلك أجزأه الغسل السابق لأنه وجب عليه باختيار كونه منيا وبه فارق وضوء الاحتياط إذا تحقق الحدث بعده فإنه لا يجزئه لأنه متبرع به كما في ع ش وله أن يرجع عما اختاره أولا كأن اختار كونه منيا فله أن يختار كونه وديا ثانيا ويغسله ويظهر أن له الاختيار ولو في أثناء الصلاة ولا تبطل لأنا تحققنا الانعقاد ولا نبطلها بالشك ، ثم رأيت ما يقتضي أنه لو اختار أحدهما وفعل به أنه لا يؤثر اختيار الآخر وهو قول الخطيب وقال الشوبري وإذا اختار أحدهما وفعله اعتد به فإن لم يفعله كان له الرجوع عنه وفعل الآخر إذ لا يتعين عليه باختياره والمعتمد أن له الرجوع عما اختاره ، وإن فعله كما في ع ش ولا إعادة عليه لما صلاه ع ن . ( قوله : وقضية ما ذكر ) أي إطلاق أن المني يعرف بشيء من تلك الخواص ح ل . ( قوله : وهو قول الأكثرين ) معتمد . ( قوله : إلا بالتلذذ والريح ) أي ريح العجين وطلع النخل رطبا وبياض البيض جافا ، وإن لم يحصل تدفق ح ل . ( قوله : وقال السبكي إلخ ) ضعيف . . ( قوله : أي بالجنابة ) هلا قال أي بالمذكورات . وأجيب بأن ذلك يشمل الموت ولا يأتي فيه ما ذكر وأيضا يشمل الحيض والنفاس وقد ذكر محرماتهما في باب الحيض فيكون في كلامه تكرار ح ل . ( قوله : ومكث ) أي ولو حكما بدليل قوله ولو مترددا قال حج وهل ضابطه كما في الاعتكاف بالزيادة على الطمأنينة أو ما هنا بأدنى طمأنينة لأنه أغلظ كل محتمل والثاني أقرب ا ه . ويوجه بأنهم اعتبروا في الاعتكاف الزيادة لأن ما دونها لا يسمى اعتكافا والمدار هنا على عدم تعظيم المسجد بالمكث فيه مع الجنابة وهو حاصل بأدنى مكث ع ش على م ر .

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد) · الجزء ١ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية البجيرمي على شرح منهج الطلاب (التجريد لنفع العبيد)ج ١ · ص ١٢٤