صب الاستعانة في غسل الأعضاء والاستعانة في إحضار الماء والأولى مكروهة إلا في حق الأقطع ونحوه فلا كراهة ولا خلاف الأولى بل قد تجب ولو بأجرة المثل . والثانية لا بأس بها ( و ) ترك ( نفض ) للماء لأن نفضه كالتبرئ من العبادة فهو خلاف الأولى وبه جزم في التحقيق ، وقال في شرحي المهذب والوسيط أنه الأشهر لكنه رجح في الروضة والمجموع أنه مباح ، تركه وفعله سواء . ( و ) ترك ( تنشيف ) بلا عذر ؛ لأنه ﴿ صلى الله عليه وسلم بعد غسله من الجنابة أتته ميمونة بمنديل فرده وجعل يقول بالماء هكذا ينفضه ﴾ ، رواه الشيخان . ( والذكر المشهور عقبه ) أي : الوضوء وهو كما في الأصل : ﴿ أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ، ورسوله . اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك ، وأتوب إليك ﴾ لخبر مسلم ﴿ من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله إلى قوله ، ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ﴾ وزاد الترمذي عليه بعده إلى المتطهرين ، وروى الحاكم الباقي وصححه ولفظه ﴿ من توضأ ، ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت إلى آخره كتب برق ﴾ أي : فيه كما ورد في رواية ﴿ ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة ﴾ أي : لم يتطرق إليه إبطال والطابع بفتح الباء
هامش بأجرة مثل إن فضلت عما يعتبر في زكاة الفطر على الأوجه وإلا صلى بالتيمم وأعاد شرح الإرشاد لحج سم ا ه . ( قوله : في صب ) انظر لم قيد بذلك وهلا تركه ليشمل ترك الاستعانة في غسل الأعضاء فإنه سنة أيضا كما يأتي وأجيب بأنه إنما قيد بذلك بالنظر للمفهوم لأن الغالب أن ترك السنة يكون خلاف الأولى فلو أطلق في الاستعانة لدخل تركها في إحضار الماء فيكون سنة مع أنه ليس كذلك ولو زاد قوله ، أو في غسل لتوهم أن الاستعانة فيه خلاف الأولى فقط مع أنها مكروهة فدفع ذلك بالتقييد ا ه شيخنا ح ف . ( قوله : لأنها ترفه ) قضية العلة المذكورة أنه لا فرق بين طلب الإعانة وعدمه مع القدرة على المنع فتعبيرهم بالاستعانة جرى على الغالب ذكر ذلك في شرح الإرشاد سم . . ( قوله : تركه وفعله سواء ) أتى بذلك لئلا يتوهم أن المراد بالمباح ما ليس بحرام فيشمل المكروه قال ز ي وإذا استعان بمن يصب عليه سن أن يقف الصاب عن يساره لأنه أمكن وأحسن . ( قوله : وترك تنشيف ) وهو كما في القاموس أخذ الماء بخرقة وبه يرد ما توهم من أن المطلوب تركه إنما هو المبالغة ح ل وإذا تنشف فالأولى أن لا يكون بذيله وطرف ثوبه ونحوهما . ( قوله : بلا عذر ) كبرد ، أو خوف تنجس ، أو إرادة تيمم وهذا في الحي وأما الميت فيسن ح ل . ( قوله : بمنديل ) بكسر الميم وتفتح ع ش . ( قوله : يقول ) أي يفعل وقوله : هكذا مفعول به وقوله : ينفضه بدل من اسم الإشارة وهو تفسير له قال سم ولا يرد على ما تقدم لإمكان حمله على بيان الجواز ا ه . . ( قوله : عقبه ) أي بحيث لا يطول بينهما فصل عرفا فيما يظهر ز ي وترك التعرض للذكر الذي للأعضاء ومشى م ر على استحبابه ومنع شدة ضعف أحاديثه سم . ( قوله : الثمانية ) وهي باب الصلاة وباب الصدقة وباب الصوم ويقال له الريان وباب الجهاد وباب التوبة وباب الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس وباب الراضين والثامن هو الباب الأيمن الذي يدخل منه من لا حساب عليه شوبري وتفتح له إكراما وإلا فمعلوم أنه لا يدخل إلا من باب واحد ع ش على م ر وانظر ما فائدة تخصيص الثمانية مع أن القرطبي عدها ثمانية عشر ويجاب بأن الثمانية هي الأبواب الكبار كأبواب السور وداخلها ثمانية عشر ، ثم تزيد برماوي . ( قوله : يدخل من أيها شاء ) لا يشكل بأن الأبواب موزعة على الأعمال فكل باب لأهل عمل مخصوص لأن فتحها إكرام له لكن يلهم الدخول من الذي هو أهله برماوي . ( قوله : كتب برق ) أي ويتجدد ذلك بتعدد الوضوء لأن الفضل لا حجر عليه ع ش . ( قوله : لم يتطرق إليه إبطال ) أي يصون صاحبه من تعاطي مبطل بأن يرتد والعياذ بالله تعالى وإلا ،