يضم الخدمة لا سيما الخدمة في داخل البيت إلا أن يحمل على الاضطرار فالهلاك عند عدم الخدمة قطعي والجلب إلى الكفر وهمي ( ولا يقودهما إلى البيعة ) مثلا ( ويقودهما منها إلى المنزل ) ؛ لأن القود إليها معصية بخلافه إلى المنزل .
( تتمة ) في تربية الأولاد فلا يرضع إلا صالحة لا تأكل الحرام فإن اللبن الحاصل من الحرام لا بركة له ، وإذا رضع منه مال طبعه إلى ما يناسبه من الخبائث ، ثم يعلمه آداب الأكل بحيث لا يوالي اللقم ولا يلطخ يده وثوبه ، ويذم عنده سيئ الأخلاق من الصبيان ، ويمدح حسان أخلاقهم ، ثم يجب أن يقدم إلى المكتب لتعليم القرآن ، ويذكر عنده أحاديث الأنبياء ومناقب الصلحاء ، ويحفظه عمن لا يضبط لسانه عن الفحش ولا جوارحه عن القبائح كالشعراء فإذا صدر منه خلق جميل أو فعل حسن يكرم ويجازى عليه بما يفرح به ويمدح به بين أظهر الناس ، فإن خالف ذلك أحيانا يتغافل ولا يكشف ، فإن عاد ثانيا يعاقب سرا ويهدده ويجعل الأمر عظيما ولا يكثر التخويف بالعقاب في كل حين ، والأم تخوفه بالأب وتزجره بالقبائح ، ويعود الخشونة من الطعام والملبس والمفرش ، ويعود التواضع والحلم والإكرام لكل من عاشره ، ويعلم العطاء ويمنع الأخذ من كل أحد ويقبح إليه الدراهم والدنانير والطمع ، ويعلم آداب الجلوس عند الناس ويمنع من كثرة الكلام ويؤذن بعد المكتب أو التعليم باللعب اليسير لئلا يذهب ذكاؤه ويموت قلبه ويعلم طاعة الوالدين وطاعة معلمه