يعق والديه } رواه الطبراني وغيره ، ولما كانت حرمة العقوق من النصوص مطلقة ولم يكن الحكم في نفسه على إطلاقها نبه عليه بقوله ( اعلم أن العقوق إنما يكون بالمخالفة في غير المعصية ) المتفق عليها ، وأما الذي اختلف في كونه معصية مثل أكل صوم النفل بعد الظهر ففيه أيضا عقوق كما في الحاشية ( إذ لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق وإليه ) أي في عدم الإطاعة في معصية الخالق ( أشار تعالى بقوله - ﴿ وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ﴾ الآية ) والآية وإن دلت على عدم جواز الإطاعة في الشرك لكن الفقهاء قالوا الحكم كذلك في سائر المعاصي قياسا عليه بجامع مخالفة أمر الله تعالى بالاختيار كذا ذكره المحشي ، أقول قرر في محله أن المناسبة يعني المشاركة في مطلق الجنس ما لم يكن جنسا أبعد كافية في القياس فلا يتوهم أنه قياس مع الفارق .
وفي الجامع ﴿ بر الوالدين يجزئ عن الجهاد أي : يقوم مقامه ﴾ فكأنه لوقعة خاصة مقتضية لذلك وإلا فمرتبة الجهاد أعلى وأعظم .
وفيه أيضا بر الوالدين يزيد في العمر كما في الكتب السابقة أيضا ففي السفر الثاني من التوراة أكرم أباك وأمك ليطول عمرك في الأرض التي يعطيكها الرب إلهك ، وفيه أيضا بروا آباءكم أي وأمهاتكم يبركم أبناؤكم وكما تدين تدان ، وفي المفتاح قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ بر الوالدين أفضل من الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله ﴾ ، وقال ﴿ بر الوالدة على الوالد ضعفان ﴾ .
وقال {