لافتقارهما إلى من كان أفقر خلق الله إليهما ( ﴿ وقل رب ارحمهما ﴾ ) وادع الله أن يرحمهما برحمته الباقية ولا تكتف برحمتك الفانية ، وإن كانا كافرين ؛ لأن من الرحمة أن يهديهما ( ﴿ كما ربياني صغيرا ﴾ ) رحمة مثل رحمتهما علي وتربيتهما وإرشادهما لي في صغري وفاء بوعدك للراحمين .
وقال الله تعالى في سورة لقمان ( ﴿ ووصينا الإنسان بوالديه ﴾ ) أي بإحسانهما وبرهما ( ﴿ حملته أمه وهنا على وهن ﴾ الآية ) قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما شدة بعد شدة .
وقال الضحاك ضعفا على ضعف .
وقال مجاهد مشقة على مشقة ويقال الحمل ضعف والطلق ضعف والوضع ضعف ويقال للوالدين على الولد عشرة حقوق : الأول إذا احتاجا إلى الطعام أطعمهما الثاني : إذا احتاجا إلى الكسوة كساهما إن قدر .
الثالث : إذا احتاجا إلى الخدمة خدمهما .
الرابع : إذا دعواه أجابهما وحضرهما .
الخامس : إذا أمراه بأمر أطاعهما ما لم يؤمر بالمعصية ، وأما في الشبهات فاختلف فالأكثر الإطاعة ؛ لأن ترك الشبهة ورع ورضا الوالدين حتم ، وقد سبق لا يخرج في السفر المباح بلا إذن ، وأما الخروج إلى فرض الحج ، فإن كانا أو أحدهما محتاجين إلى خدمته فلا يخرج وإلا فلا بأس وعند غلبة خوف الطريق لا يخرج مطلقا بلا إذن ، وكذا سائر كل سفر ؛ لأن الخوف يضر بهما ويؤذيهما كما في قاضي خان ، وفي كنز العباد لا يسافر بغير إذن أستاذه حتى لا يكون عاقا في سفره فلا يجد من بركات سفره شيئا .
انتهى .
السادس : الكلام باللين بدون عنف .
السابع : لا