( وقال في الخلاصة تقبيل يد العالم ) أي العامل ؛ لأن صفة العلم إنما تكون مادحة إذا قرن بالعمل والعالم لا يكون عالما إلا بالخشية - ﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾ - فالمراد ليس إلا العلم الشرعي ( والسلطان العادل ) فإن الظالم لا يستحق التعظيم الاختياري ( جائز وتكلموا في تقبيل يد غيرهما قال بعضهم إن أراد به تعظيم المسلم لإسلامه فلا بأس به ) ظاهره الشمول لنحو الفاسق والظالم ففيه خفاء ( والأولى أن لا يقبل ) ظاهره الشمول لنحو الوالدين كالصلحاء إلا أن يدعي الشمول بطريق الدلالة أو المقايسة ( هذا ) أي الغير ( مع ما تقدم في الفتاوى ) من أنه لا ينبغي ( وفي الجامع الصغير يكره أن يقبل الرجل فم الرجل أو يده أو شيئا منه أو يعانقه .
وقال أبو يوسف رحمه الله لا بأس به ) انتهى كلام الخلاصة ، وفي الدرر وكره تقبيل الرجل وعناقه في إزار واحد ، ولو عليه قميص أو جبة لا يكره ، وعن عطاء سئل ابن عباس رضي الله تعالى عنهما عن المعانقة فقال أول من عانق إبراهيم خليل الرحمن كان بمكة فأقبل إليها ذو القرنين فلما وصل إلى الأبطح قيل له في هذه البلدة إبراهيم خليل الرحمن فقال ذو القرنين ما ينبغي لي أن أركب في بلدة فيها إبراهيم خليل الرحمن فنزل ذو القرنين فمشى إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام فسلم عليه وعانقه وكان أول من عانق ، وقد وردت أحاديث في النهي عن المعانقة وتجويزها ، والشيخ أبو منصور وفق بينها فقال المكروه ما يكون بشهوة والجائز ما يكون تبركا