تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإباحة إلى مرتبة الاستحباب بدليل لبسه عليه الصلاة والسلام الحلة الحمراء وصلاته بها إماما واقتداء الصحابة به فتخلص الأمة من نسبة لابس الأحمر إلى ارتكاب الحرمة أو الكراهة انتهى أقول وبالله التوفيق إن أراد من عدم الدليل في قوله فمردود لعدم الدليل عدمه من أقوال المشايخ والسلف فممنوع بما تقدم من قول تحفة الملوك ، وإن عدمه من النصوص فقد سمعت الأحاديث الصحيحة أكيدة الدلالة على المنع الظاهرة في الحرمة ، والنصوص محمولة على ظواهرها ، وقد قال في الفيض عند حديث الحمرة من زينة الشيطان تعلق بهذا من ذهب إلى تحريم لبس الأحمر وللسلف فيه سبعة أقوال : الأول : الجواز المطلق .

الثاني : المنع مطلقا .

الثالث : حرمة المشبع بالحمرة وحل ما خف .

الرابع : الكراهة بقصد الزينة والشهرة والجواز في البيوت .

الخامس : جواز لبس ما صبغ غزله ، ثم نسج .

السادس حرمة ما صبغ بالعصفر دون غيره .

السابع حرمة ما صبغ كله دون ما فيه لون آخر وقوله إذ الكراهة للتشبه يرده الأحاديث السابقة لا سيما حديث عبد الله ، وأما الاحتجاج علي بأقوال الأئمة فانتظر جوابه إن شاء الله تعالى ، وأما الاستدلال بالآية فبعد تسليم أن الزينة من ألفاظ العامة فظاهر أنه مخصص بنحو الحرير والديباج والعام بعد التخصيص بالقطعي يجوز تخصيصه بالظني ، ثانيا فالأخبار السابقة تخصصها وإن كانت أخبار آحاد ، ويجوز كون الزينة مجملا فيفسره الأحاديث ، وإن كان فيه نوع تأمل فيخرج الجواب عن

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٧٢