تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ويكره إخصاء بني آدم ) لا الحيوان فإنه لا بأس لما فيه من انقطاع النسل أو جوز في الحيوان لضرورة وحاجة .

لا يخفى أن كون مثل ذلك من مفردات آفات الفرج ليس بظاهر بل من آفات اليد وفي الجامع ﴿ نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عن الإخصاء ﴾ قال الشارح تحريما للآدمي لتفويت النسل المطلوب لحفظ نوع الإنسان وعمارة الأرض وتكسير الأمة ولما فيه من تعذيب النفس والتشويه مع إدخال الضرر الذي ربما أفضى إلى الهلاك وتغيير خلق الله وكفر نعمة الرجولية ؛ لأن خلق الإنسان ذكرا من النعم العظيمة ، وفي غير الآدمي خلاف والأصح كما قاله النووي تحريم إخصاء غير المأكول مطلقا ، وأما المأكول فيجوز في صغيره لا كبيره قال ابن حجر اتفق الشافعية على منع الجب والإخصاء فلحق به ما في معناه من التداوي لقطع شهوة النكاح فما في شرح السنة للبغوي من جوازه محمول على دواء يسكن الشهوة ولا يقطعها أصالة انتهى .

هذا في مذهب الشافعي وإلا ففي مذهبنا قد سمعت جوازه قال في الخلاصة ولا بأس بكي الأغنام وإخصائها وإخصاء البهائم والهرة ، وإخصاء بني آدم مكروه ولهذا يكره كسب الخصيان .

ذكره الإسبيجابي ، وفي شرح الإسبانيكي يكره كسب الخصيان من بني آدم وملكهم واستخدامهم وقال أبو حنيفة رحمه الله لو لم يكن استخدام الناس إياهم لما أخصاهم الذين يخصونهم فيكون ذلك تطردا إلى الإخصاء وأنه مكروه ؛ لأنه مثلة انتهى .

( فلذا كره تملكهم واستخدامهم وكسبهم أيضا ) كما نقل عن

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٧