( ويكره أن يلبس الرجال الثياب المصبوغة بالعصفر ) قيل هو شيء أحمر يصبغ به الثوب وقيل أصفر ( والزعفران أو الورس ) نبت أصفر يجلب من ديار اليمن أي المصبوغ بالأحمر والأصفر الخالصين ويجوز في النعل والخف لما فيه من التشبه بالنساء وقيل باستحباب الأحمر كما في الدر المختار وقيل بكراهته تنزيها كما نقل عن المجتبى والزاهدي وشرح النقاية لأبي المكارم وقيل بإباحته كما في مسكين ونقل عن مجمع الفتاوى وقيل بحرمته كما نقل عن تحفة الملوك وقيل بكراهته تحريما وهو المفهوم من قاضي خان ، وفي شرح الشمائل لعلي القاري اختلف في الأحمر أنه جائز مطلقا لظاهر الأحاديث ، أو أنه ممنوع مطلقا لظاهر أحاديث أخر أيضا فسيذكران ، أو مكروه إن لم تكن حمرته خفيفة وإلا فلا ، أو مكروه إن للزينة والشهرة دون البيوت أو مكروه إن صبغ بعد النسج ؛ لأن الحلة الحمراء والبرد الأحمر يصبغ غزلهما فينسج أو اختصاص النهي بالمعصفر فقط لورود النهي عنه فقط ويعكس عليه حديث المغيرة واختصاصه بما يصبغ كله ، وأما إذا اختلط به لون آخر كالسواد والبياض كالخطوط فجائز لكون الحلة الحمراء كذلك فهذه سبعة أقوال ، وثامنها أن الكراهة عند تنجس الصبغ فيطهر بالغسل .
وأدلة المجوزين حديث ﴿ أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لبس الحلة الحمراء ﴾ على ما أخرجه الشيخان وغيرهما وأيضا في الشمائل عن البراء بن عازب قال ما رأيت من الناس أحسن في حلة حمراء من رسول الله صلى الله تعالى عليه