تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعللوا بقولهم لأن عمارة القبور للإحكام مكروهة وروى مسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه ﴿ نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يبنى عليه ﴾ قال التوربشتي رحمه الله قوله : وأن يبنى عليه يحتمل وجهين : البناء على القبر بالحجارة وما يجري مجراها ، والأخرى أن يضرب عليه خباء أو نحوه وكلا الوجهين منهي عنه انتهى ، وفي التتارخانية عن حميد عن أنس رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ صفق الرياح وقطر الأمطار على قبر المؤمن كفارة لذنوبه ﴾ انتهى ولما اقتضى تحقيق ذلك زيادة بسط وتفصيل لكثرة الأقوال ولم يتحمل المقام ذلك التفصيل أحال محل ذلك التحقيق إلى رسائل فقال ( وقد بينا ) أدلة ( ذلك ) وتحقيقه على صريح مذهب أصحابنا واقتضاء قواعدهم ( في بعض رسائلنا ) إذ للمصنف رسائل سواها كمعدل الصلاة ( السيف الصارم وإنقاذ الهالكين وإيقاظ النائمين وجلاء القلوب فعليك ) أيها الساعي لتحقيق هذا المطلب الخفي المهم ( بها وطالعها ) لتخرج من ظلمات الأوهام وتخلص عن كدورات حضيض التقليد ، وتدخل في أنوار الأعيان ، وتصل إلى ذروة التحقيق ( حتى تعلم حقيقة مقالنا ) ؛ لأن ما ذكرنا فيها هو النقول الصحيحة والمذاهب المستقيمة والحجج اليقينية

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٤٠٣