تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأس بقبول هديته وأكل ماله ما لم يتبين أنه من حرام وإن غالب ماله حراما لا يقبلها ولا يأكل لا إذا قال : إنه حلال ورثه أو استقرضه فلو كان غالب ماله حلالا لا بأس به ما لم يتبين أنه حرام ، وفي قاضي خان ؛ لأن أموال الناس لا تخلو عن قليل حرام فيعتبر الغالب ( مما يمكن الاحتراز عنه من غير ترك ما فعله أولى منه به ) أي أولى مما احترز مثلا إذا كان في التورع من ذلك خوف الرياء الذي هو حرام قطعي أو خوف لحوق الضرر لنفسه أو ماله أو أقربائه أو الأذى له أو عدم نفوذ قوله في دفع المنكر أو نحو ذلك ، فعدم الاحتراز أولى وأهم ذكره المحشي ( أو ) من غير ( فعل ما تركه كذلك ) أي ما تركه أولى من ذلك به ( فإذا لم يمكن الورع عن الشبهات المالية في زماننا ) لغلبة الجهل وغلبة الظلم وتشوش الأثمان وتشوش الأراضي كما فصل ( فالمرجو من فضل الله - تعالى - أن من اتقى وتورع في غيرهم ) غير الشبهات المالية بأن تطهر عما مر من الرذائل وتزين بالفضائل ( يحصل له ثواب المتقي ) منصوب على نزع الخافض وألا نخطئ عامة السلف الذين تورعوا في المالية مهما أمكن بل الكل عن بعض ( والمتورع في الكل ؛ لأن الطاعة بحسب الطاقة ) قال تعالى ﴿ فاتقوا الله ما استطعتم ﴾ فإن قيل لا نسلم عدم الاستطاعة فإن كسب العارف بأحكام التجارات ولا ظلم له بغير الدراهم والدنانير أو بهما لكن بوزنهما وهو في غير ديار الأراضي الأميرية أو فيها لكن يهاجر منها إلى ديار العشرية أو

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٣٩٢