( و ) من آفات الرجل ( إتلاف مال بها ) الظاهر ولو مال نفسه للسرف ( وإتيان الظلمة ) لأن الظلم من أكبر الكبائر وأفصحها شناعة وهو سبب لخراب العالم وهلاك العباد والملك يبقى مع الكفر ولا يبقى مع الظلم ولا شك أن إتيان الظلمة ميل لهم وهو حرام لقوله تعالى - ﴿ ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ﴾ - الآية قيل لفظ ظالم في القرآن هو في حق الكافر إلا هذه الآية وقوله - ﴿ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ﴾ - قال البيضاوي لا تميلوا أدنى الميل كالتزيي بزيهم وتعظيم ذكرهم فما ظنك بالإتيان إليهم والصحبة معهم والألفة والمعاشرة بهم ( وأمراء زماننا ) ، وعن سفيان في جهنم واد لا يسكنه إلا القراء الزائرون الملوك قيل من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله تعالى في أرضه كما في تبيين المحارم عن عيون التفاسير وفيه قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أبغض القراء إلى الله تعالى الذين يزورون الأمراء ﴾ ، وفي خبر آخر ﴿ خير الأمراء الذين يأتون العلماء وشر العلماء الذين يأتون الأمراء ﴾ .
﴿ العلماء أمناء الرسل على عباد الله تعالى ما لم يخالطوا السلطان فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل فاحذروهم واعتزلوهم ﴾ رواه أنس رضي الله تعالى عنه وقال حذيفة رضي الله تعالى عنه إياكم وموافقة الفتن قيل وما هي قال أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب ويقول ما ليس فيه وقال الأوزاعي ما من شيء أبغض إلى الله تعالى من عالم يزور عاملا وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه إن