بل قصاص مقابلة انتهى .
فانظر إذا اقتص الله تعالى في حقوق بعض الحيوان لبعض مع عدم التكليف فيه فكيف يهمل في حقوق الحيوان الذي هو إنسان مع كونه مكلفا ( وكذا الذمي ) ، وكذا المستأمن بل الحربي عند الصلح ( إن لم يستحل ) فيحل ( في الدنيا ) وإلا فمجرد الاستحلال ليس بمفيد إلا أن يجعل على معنى أصل الفعل أي إن لم يحل الذمي في التتارخانية .
علاقة الكافر أشد من علاقة المسلم ؛ لأنه لا وجه أن يعطى ثواب المسلم ولا وجه أن يوضع على المسلم وبال كفره فيعاقب عقوبته .
ثم ذكر ما نقل عن قاضي خان آنفا ونقل عن الحاشية هنا اعلم أن الطريق في حقوق العباد أحد الأمور الثلاثة : الإعطاء من حسنات من عليه الحق إن وجدت وإلا أو لم تف فيحمل إثم من له الحق عليه وإدخاله في النار بدله أو إعطاء الدرجات العالية من الله تعالى تفضلا وكل منهما لا يتصور فيهما لعدم دخولهما الجنة فلا فائدة لهما في إعطاء الحسنات والدرجات ، وعدم إمكان تحمل إثمهما لعدم الإثم في الحيوان واقتضاء إثم الكفر التأبيد في النار والمؤمن لا يتأبد فيها وليس للكافر سوى كفره إثم ، وفي بعض النسخ زيد قوله ؛ لأنه غير مكلف بالفروع .
أقول إن كان المقام مقام الرواية فلا مجال لأحد أن يتكلم ، وإن سوغ جانب الدراية فيجوز تخفيف عذاب الكافر بتحمل قوة بعض وزره إلى المسلم مثلا ولا شك في تفاوت عذاب الكفار بل ذلك أنفع له من تعذيب المسلم لحقه ، ويجوز أن يخلق الله تعالى للحيوان مراعي على