تمرغ في الطين ) للتلطخ الكثير لتذهب الوسوسة ( ثم صل مع الجماعة بلا غسل ففعلت فزالت عني الوسوسة ) ولا شك أن المقدمات المأخوذة ممن يحسن بهم الظن من العلم والرغبة والثقة مقبول في مقام الظنيات في مقام الترغيب والتنفير ( ومن الأعمال المزيلة لبعض الوسوسة نضح الماء على فرجه ) أي رشه ( بعد الوضوء فإذا أحس بللا ) في إزاره أو ثوبه ( حمله عليه ) إن لم يغلب على ظنه كونه بولا يعني يحمل ما يكون في الشك بل الظن المجرد كما عرفت قريبا ( ت عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال جاءني جبرائيل فقال يا محمد ﴿ إذا توضأت فانضح ) الماء على فرجك حتى تزول وسوستك ﴾ لعل ذلك لأجل تعليم أمته ، وإلا فالظاهر ليس فيه شيطان بل لو فرض شيطان له فقد سبق أنه أسلم ، وإن ارتد بعد موته ، وظاهر أن المسلم لا يوسوس بل الحكمة من إسلامه عدم تلك الوسوسة هذا هو الكلام على قاعدتنا لكن يشكل بقصة منام الخليل في ذبح ابنه إسماعيل عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام بل قد تسمع ذلك في حق نبينا عليه الصلاة والسلام فتأمل ( ومنها ) أي من الأعمال المزيلة للوسوسة ( أن لا يبول في المغتسل ) مكان الاغتسال ( س ت .
عن عبد الله بن مغفل عليه الصلاة والسلام أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ لا يبولن أحدكم في مستحمه ﴾ ) موضع استحمامه ويقال لمطلق المكان الذي يغتسل فيه ( ﴿ فإن عامة الوسواس منه ﴾ ) أي أكثره قيل عن التوفيق